طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الجمعة، السلطات اللبنانية باتخاذ موقف حاسم لوقف النشاط الإعلامي التابع لمليشيا الحوثي الإرهابية على الأراضي اللبنانية، في تحرك يعكس تصاعد الضغوط الرسمية لقطع الأذرع الدعائية للجماعة المدعومة من إيران.
وجاءت تصريحات العليمي خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، على هامش مؤتمر الأمن الدولي المنعقد في مدينة ميونيخ الألمانية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.
وبحث الجانبان مستجدات الأوضاع في اليمن ولبنان، وسبل تعزيز التعاون الثنائي، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية وضرورة تنسيق المواقف العربية لمواجهة مشاريع زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة، والتصدي للميليشيات العابرة للحدود التي تهدد الأمن القومي العربي.
وأكد العليمي، خلال اللقاء، على خطورة استمرار عمل المنصات الإعلامية التابعة لمليشيا الحوثي في بيروت، معتبراً أن هذه المنصات تمثل امتداداً لحرب الجماعة على الدولة اليمنية، وأداة للتحريض والتضليل وبث الخطاب الطائفي. وطالب باستكمال الإجراءات الكفيلة بوقف أي نشاط إعلامي حوثي داخل لبنان، انسجاماً مع مبدأ النأي بالنفس، ومنع استخدام الأراضي اللبنانية منصة للإساءة إلى الدول العربية أو خدمة أجندات إقليمية معادية.
وشدد الرئيس اليمني على أن معركة استعادة الدولة في اليمن ولبنان ليست شأناً داخلياً فحسب، بل ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة بأسرها، مؤكداً أن المجتمع الدولي مطالب بدعم مؤسسات الدولة الوطنية، لا ترك الساحة مفتوحة أمام المليشيات المسلحة لتعزيز نفوذها السياسي والإعلامي.
وتتهم مصادر حكومية يمنية مليشيا الحوثي بإدارة منصات إعلامية من بيروت، في مقدمتها قناة “المسيرة”، التي تبث من الضاحية الجنوبية بدعم مباشر من “حزب الله”، في إطار شبكة تنسيق إقليمي بين الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران.
وتأتي هذه التحركات في سياق مساعي حكومتي اليمن ولبنان لتعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، ومنع تحويل أراضي البلدين إلى منصات صراع إقليمي أو أدوات لخدمة مشاريع تقويض الاستقرار العربي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news