الخميس 12 فبراير ,2026 الساعة: 08:37 مساءً
الحرف28 - خاص
أكد المبعوث الاممي الخاص الى اليمن هانس غروندبرغ، في احاطة أمام مجلس الامن الدولي اليوم، أهمية التحسينات الاخيرة في مناطق الحكومة الشرعية، رغم انها تظل هشة وغير مضمونة، داعيا الى اطلاق عملية سياسية تفاوضية شاملة تنهى النزاع الذي طال امده لاكثر من عقد
واوضح غروندبرغ, في الاحاطة التي تابعها محرر "الحرف28" ان هناك تحسنا محدودا في الخدمات الاساسية بما فيها امدادات الكهرباء وصرف رواتب موظفي الدولة، مشيرا الى ان هذه المكاسب ضرورية لتخفيف معاناة المواطنين واعادة الثقة في المؤسسات الحكومية، لكنه حذر في الوقت ذاته من ان استمرار التوترات الامنية والهجمات على مؤسسات اعلامية وصحفيين خصوصا في عدن يهدد هذه المكاسب ويزيد من هشاشة الوضع على الارض.
وقال ان "حرية الصحافة وحرية التعبير عنصران اساسيان لضمان المساءلة العامة وتعزيز مشاركة المواطنين في صنع القرار"
وتناول المبعوث دور الحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء شائع الزنداني مشيرا الى ان امامها فرصة لترسيخ المكاسب عبر مؤسسات مستقرة واصلاحات اقتصادية فعالة بعيدا عن التجاذبات السياسية التي قد تعرقل تنفيذها.
كما اشاد بتعيين ثلاث وزيرات في مجلس الوزراء لاول مرة منذ سنوات مؤكدا ان اشراك النساء في صنع القرار يعزز شرعية العملية السياسية ويزيد فرص التوصل الى حلول مستدامة للنزاع
وفيما يتعلق بالقضية الجنوبية، اعتبر غروندبرغ ان الحوار المزمع عقده يمثل فرصة لمعالجة المظالم المتراكمة وبناء توافق حول القضايا الجوهرية لأبناء الجنوب واليمن عامة مؤكدا ان تعزيز الرؤى المشتركة يسهم في تمهيد الطريق لمفاوضات وطنية شاملة تعالج القضايا السياسية والامنية والاقتصادية بشكل متكامل.
واضاف ان اي عملية سياسية يجب ان تحقق نتائج ملموسة على مرحلتين اجراءات عاجلة لتخفيف المعاناة ومسار طويل المدى لتحديد شكل الدولة وترتيبات الامن والحوكمة
في ملف المحتجزين دعا غروندبرغ مليشيا الحوثي الى الافراج الفوري عن موظفي الامم المتحدة والمحتجزين المدنيين.
وحذر من استمرار احتجاز عشرات الاشخاص في ظروف حرجة، بعضهم احيل الى المحكمة الجزائية التابعة لمليشيا الحوثي، مؤكدا ان الافراج عنهم يمثل اولوية عاجلة لا سيما مع اقتراب شهر رمضان.
وبخصوص الاطراف اليمنية ركز المبعوث على ان جميع الاطراف بما في ذلك الجهات الاقليمية المؤثرة يجب ان تتصرف وفق مصلحة اليمنيين وامنهم واستقرارهم محذرا من ان اي تصعيد اقليمي لا يجب ان يجر البلاد الى مواجهة اوسع.
وقال "الاستقرار الدائم لن يتحقق الا عبر مؤسسات قوية تطبق القوانين بعدالة وتوجيه النزاعات عبر الحوار والمشاركة السياسية بدلا من العنف"
واشار غروندبرغ ايضا الى ضرورة ان يرى المواطن اليمني نتائج ملموسة على الارض مؤكدا ان تحسين الخدمات وحماية الحقوق المدنية ودفع الرواتب وضمان الامن المحلي ليست خطوات ثانوية بل هي اساس بناء الثقة بين الدولة والمجتمع وتمهيد الطريق لاي تسوية سياسية
واضاف ان اي تقدم سياسي بلا مكاسب ملموسة للمواطنين سيكون ضعيفا وعرضة للانهيار
واكد المبعوث الاممي في احاطته على ان اليمن بحاجة اليوم الى عملية سياسية جامعة بعيدة عن التسييس والعنف تراعي مصالح جميع المواطنين وتعزز المشاركة الشاملة للنساء والشباب في صنع القرار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news