أكد رئيس الحكومة اليمنية "شائع الزنداني"، الخميس 12 فبراير/شباط 2026م، أن أي مفاوضات قادمة يجب أن تنطلق من مرجعيات واضحة وغير قابلة للتأويل، وعلى قاعدة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، مشيرًا إلى أن المتغيرات العسكرية والاقتصادية الأخيرة أضعفت موقف الحوثي وكشفت هشاشة مشروعه.
وأوضح "الزنداني"، خلال استقباله، اليوم، وفداً من المعهد الأوروبي للسلام برئاسة السفير هشام يوسف، أن توحيد القوى الوطنية المناهضة لجماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب، عزز من تماسك الجبهة الداخلية، ومنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أقوى وأكثر اتساقاً في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة.
ووفق الإعلام الرسمي اليمني، شدد رئيس الحكومة على أن السلام المستدام لا يمكن أن يقوم على تفاهمات هشة أو ترتيبات تتجاوز الدولة، موضحًا أن الحكومة تعاطت مع مسار السلام بمرونة ومسؤولية وطنية، غير أن تعنت جماعة الحوثي المدعومة إيرانيًا، وتنصلها المتكرر من الالتزامات والاتفاقات قوض فرص التقدم لتحقيق السلام.
وعن أولويات الحكومة الجديدة، قال "الزنداني" إنها تتمثل في العمل على تمكين مؤسسات الدولة وتوحيد القرار العسكري والأمني، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وتعزيز الشفافية، وتفعيل أجهزة الرقابة، باعتبار ذلك أساساً ضرورياً لتهيئة البيئة الملائمة لأي تسوية سياسية عادلة ومستدامة.
وأشار إلى أن إنجاح الحوار الجنوبي الذي ترعاه السعودية "يمثل ركيزة أساسية لاستكمال معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، ويبعث برسالة واضحة بأن اليمنيين قادرون على إدارة خلافاتهم بالحوار والتوافق"، وفقًا لوكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).
ولفت "الزنداني" إلى أن الدعم السعودي سياسيًا واقتصاديًا "كان ولا يزال عاملاً حاسماً في تثبيت الاستقرار، وتحسين الخدمات، ودعم مسار الإصلاحات"، مؤكدا أن الشراكة مع المملكة تمثل "نموذجاً للدعم المسؤول الذي يعزز مؤسسات الدولة ويحترم سيادتها".
بدوره، أشار وفد المعهد الأوروبي للسلام، إلى ما يقوم به المعهد، والمقاربات المتعلقة باليمن، لدعم عملية السلام، ودوره في جمع المكونات اليمنية ورجال القبائل وأصحاب المصلحة في نقاشات مهمة حول الامن والسلام، والبيئة وغيرها من القضايا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news