كشف تقرير صادر عن الأمم المتحدة الأربعاء 12 فبراير/شباط 2026م، أن الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى جانب وزيري الداخلية أنس خطاب والخارجية أسعد الشيباني، كانوا أهدافاً لخمس محاولات اغتيال خلال العام الماضي 2025م.
وأوضح التقرير، الصادر عن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن تلك المحاولات جاءت ضمن تهديدات شكّلها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية خلال عام 2025.
ولم يحدد التقرير تواريخ دقيقة لمحاولات الاغتيال أو تفاصيلها، مكتفياً بالإشارة إلى أنها وقعت في محافظتي حلب شمالي البلاد ودرعا جنوبها، مؤكداً أن الشرع كان الهدف الرئيسي، إلى جانب الوزيرين.
وأشار التقرير إلى أن تنفيذ المحاولات نُسب إلى مجموعة تُعرف باسم "سرايا أنصار السنة"، واصفاً إياها بأنها واجهة لتنظيم الدولة تتيح له إمكانية التنصل من المسؤولية المباشرة، وتمنحه مرونة عملياتية أكبر.
واعتبر التقرير أن هذه المحاولات تمثل مؤشراً إضافياً على استمرار سعي التنظيم المتطرف لتقويض الحكومة السورية الجديدة، مستغلاً الفراغات الأمنية وحالة عدم اليقين في البلاد.
وكانت حكومة الشرع قد أعلنت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي انضمامها إلى التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة، الذي سبق أن فرض سيطرته على مساحات واسعة من الأراضي السورية.
وأكد خبراء أمميون في مجال مكافحة الإرهاب أن التنظيم لا يزال ينشط في عدة مناطق داخل سوريا، مستهدفاً بشكل رئيسي قوات الأمن، خصوصاً في الشمال والشمال الشرقي.
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن خبراء الأمم المتحدة تقديرات تفيد بوجود نحو 3000 مقاتل تابعين للتنظيم ينشطون بين العراق وسوريا، مع تمركز أغلبهم في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية من سوريا، رغم فقدان التنظيم لسيطرته الجغرافية.
وأشار التقرير إلى كمين تعرّضت له قوات أمريكية وسورية قرب مدينة تدمر في 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومدني، ما دفع إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترمب إلى تنفيذ عمليات عسكرية انتقامية ضد فلول التنظيم.
ومنذ أواخر الشهر الماضي، بدأت القوات الأمريكية نقل معتقلين متهمين بالانتماء إلى تنظيم الدولة من سوريا إلى العراق، مبررة ذلك بتأمين احتجازهم وضمان محاكمتهم، وذلك عقب سيطرة القوات الحكومية السورية على مخيمات كانت تديرها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قبل اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين الطرفين.
وقبل توقيع الاتفاق، كان أكثر من 25 ألفاً و750 شخصاً يقيمون في مخيمي الهول وروج شمال شرقي سوريا، يشكل الأطفال أكثر من 60% منهم، إلى جانب آلاف المحتجزين في مراكز أخرى.
وكان الشرع قد اختير في 29 يناير/كانون الثاني 2025 لتولي رئاسة سوريا خلال المرحلة الانتقالية، خلال اجتماع للإدارة السورية الجديدة، حيث ألغى العمل بالدستور، وحل حزب البعث العربي الاشتراكي ومجلس الشعب والجيش والأجهزة الأمنية التابعة لنظام بشار الأسد.
كما قاد الشرع معركة "ردع العدوان" التي انطلقت في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وتمكنت من إسقاط نظام بشار الأسد خلال 12 يوماً، تُوّجت بدخول العاصمة دمشق، في حين غادر الأسد إلى روسيا بعد 24 عاماً في الحكم، سبقه فيها والده حافظ الأسد الذي حكم البلاد 29 عاماً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news