في بودكاست الشرق الأوسط… الزنداني يعلن ساعة التحرك: عودة قريبة إلى عدن وحسم ازدواج السلطة

     
عدن الغد             عدد المشاهدات : 34 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
في بودكاست الشرق الأوسط… الزنداني يعلن ساعة التحرك: عودة قريبة إلى عدن وحسم ازدواج السلطة

أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، الدكتور شائع الزنداني، أن الحكومة ستباشر أعمالها من العاصمة المؤقتة عدن خلال وقت قريب، مشدداً على أن الانتقال إلى الداخل «خطوة ضرورية لتفعيل الأداء»، وأن وجود السلطة التنفيذية في عدن يجب أن يرتبط «بقدرة فعلية على إدارة الملفات وإعادة انتظام مؤسسات الدولة».

وجاءت تصريحات الزنداني خلال أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية، في حلقة خاصة من «بودكاست الشرق الأوسط» سُجلت في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «SRMG» في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض.

تشكيل الحكومة ومعايير الاختيار

وأوضح الزنداني أن تشكيل الحكومة جاء وفق معايير مهنية بحتة، بعيداً عن الإملاءات الحزبية أو المحاصصة السياسية، مبيناً أن الاختيار اعتمد على المفاضلة بين الكفاءات والتخصصات والخبرات. وقال إن الحكومة استقبلت سيراً ذاتية للمرشحين ولم تتلقَّ طلبات محاصصة، مؤكداً أن التركيز انصبّ على القدرة على إدارة الملفات لا الخلفيات السياسية.

وأشار إلى أن العدد المعلن (35 وزيراً) لا يعكس حجم الحقائب الفعلية، إذ إن الوزارات الأساسية تبلغ نحو 26 حقيبة، بينما عُيّن وزراء دولة لمهام محددة، من بينها إشراك الشباب. وأضاف أن التوازن الجغرافي والوطني كان حاضراً في التشكيل «بهدف تنوع الدولة لا توزيع المكاسب».

أولويات المرحلة

وشدد رئيس الوزراء على أن المواطن يمثل محور برنامج حكومته، مؤكداً أن تحسين المعيشة والخدمات وتحقيق التعافي الاقتصادي تأتي في مقدمة الأولويات. وأوضح أن إعادة بناء المؤسسات وتعزيز الرقابة تمثلان مدخلاً لمعالجة الاختلالات، لافتاً إلى أن ضعف البناء المؤسسي كان سبباً رئيسياً في الأزمات المتراكمة.

وتحدث عن تحسن نسبي في بعض الخدمات، خصوصاً الكهرباء بدعم سعودي، معتبراً أن التحدي يكمن في استمرار الإصلاحات الاقتصادية وضبط الموارد وإدارتها بكفاءة. وقال إن توحيد القرار السياسي أتاح فرصة لتفعيل مبدأ المحاسبة، مضيفاً: «عندما تتوحد السلطة يصبح الثواب والعقاب ممكناً».

تفعيل الرقابة وإدارة الموارد

وفي الشأن الاقتصادي، أشار الزنداني إلى أن التعافي لا يتحقق بقرارات جزئية، بل عبر إعادة هيكلة الإدارة المالية وتعزيز الشفافية وتفعيل الرقابة. واعتبر أن ضبط الموارد واستثمارها بفاعلية يمثلان خطوة أولى لاستعادة الثقة داخلياً واستقطاب الدعم خارجياً، مؤكداً أن الاستقرار المالي هو الأساس لأي تحسن ملموس في حياة المواطنين.

الانتقال إلى عدن وأداء اليمين

ورأى أن وجود الحكومة داخل البلاد شرط لفاعلية القرار ومواكبة الواقع، مشيراً إلى أن أداء اليمين في الرياض جاء في سياق دستوري وأمني فرضته ظروف المرحلة، وأن التركيز يجب أن ينصرف إلى مضمون العمل الحكومي لا رمزية الموقع.

الملف الأمني والعسكري

وفي الملف الأمني، أوضح أن تراكمات السنوات الماضية لا يمكن معالجتها سريعاً، إلا أن التنسيق بين الأجهزة الأمنية وتوحيد القرار السياسي أسهما في تحسن نسبي. وأكد أن الاحتجاجات جزء من الحياة العامة في المراحل الانتقالية، شريطة الالتزام بالإطار القانوني حفاظاً على الاستقرار.

وبشأن إعادة تنظيم القوات العسكرية، شدد على أن توحيد القيادة وإعادة تموضع الوحدات خارج المدن يمثلان خطوة ضرورية لترسيخ سلطة الدولة وتقليص مظاهر التداخل بين الأدوار الأمنية والعسكرية، معتبراً أن تعدد الولاءات في المرحلة السابقة أضعف أداء المؤسسات.

السياسة الخارجية والشراكة مع السعودية

وعلى المستوى الخارجي، أكد الزنداني أن وجود حكومة بقرار موحد يعزز التمثيل السياسي لليمن دولياً، ويقوي حضوره القانوني. وبرر احتفاظه بحقيبة الخارجية بالحاجة إلى استكمال إصلاحات بدأت بإعادة تنظيم الوزارة والبعثات، مشيراً إلى أن انتظام العمل الدبلوماسي امتداد لإعادة بناء مؤسسات الدولة.

ووصف العلاقة مع السعودية بأنها تجاوزت إطار الدعم التقليدي إلى شراكة متعددة الأبعاد، انعكست على قطاعات حيوية، مع توجه نحو توسيع التعاون في مجالات التنمية والاستقرار الاقتصادي.

مسار السلام والحوثيون

أما بشأن الحوثيين، فأكد أن الحكومة تعاملت بمرونة مع مسار السلام، لكنها واجهت عدم التزام بالاتفاقات. وأشار إلى أن التطورات العسكرية والاقتصادية الأخيرة أضعفت موقف الجماعة، معتبراً أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تستند إلى مرجعيات واضحة، وأن توحيد القوى المناهضة للحوثيين منح الحكومة موقعاً تفاوضياً أكثر تماسكاً.

رؤية للمستقبل

وفي ختام الحوار، استعرض الزنداني مسيرته المهنية الممتدة لأكثر من خمسين عاماً، من العمل في التعليم إلى الدبلوماسية، مشيراً إلى أن اليمن مرّ بتحولات عميقة كشفت هشاشة البناء المؤسسي. وأكد أن إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع تمثل الرهان الحقيقي للمرحلة المقبلة، وأن التفاؤل خيار عملي لمواجهة التعقيدات، بهدف وضع اليمن على مسار الاستقرار والتعافي.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول هجوم إيراني يستهدف ‘‘تركيا’’ وتدخل عاجل لـ‘‘الناتو’’ وإعلان للرئاسة التركية

المشهد اليمني | 562 قراءة 

وزير الخارجية الإيراني يتصل بنظيره القطري.. والأخير يلقنه درسا قويا

المشهد اليمني | 524 قراءة 

بموافقة إيران .. دولتان فقط يسمح بمرور سُفنها

موقع الأول | 459 قراءة 

واقعة لم تحدث منذ 40 عاما.. تفاصيل أول اشتباك جوي بحرب إيران

موقع الأول | 451 قراءة 

دولة خليجية تعلن التمديد التلقائي للإقامات والزيارات وإعفاءات شاملة من الغرامات والرسوم

المشهد اليمني | 408 قراءة 

انقطاع طريق نقيل سمارة_ إب بشكل كلي .. صور

يمن فويس | 393 قراءة 

أنقرة تعلن اعتراض صاروخ إيراني وتتوعد بحماية أجوائها

حشد نت | 390 قراءة 

عاجل : أول تصريح للرئيس الإيراني يخاطب فيه قادة دول الخليج بخصوص أعمال القصف الإيرانية

عدن الغد | 329 قراءة 

فتحي بن لزرق يوجه رسالة إلى دول الخليج ويحذّرها من أكبر خطأ استراتيجي

بوابتي | 321 قراءة 

الإنتقالي ينتحل صفة رسمية في عدن والسلطة المحلية تحذر

موقع الجنوب اليمني | 313 قراءة