يمن إيكو|تقرير:
كشف برنامج الأغذية العالمي في تحديثه لشهر يناير 2026 أن اليمن سجّل خلال عام 2025 أعلى مستوياته من نقص الغذاء على الإطلاق، إذ بلغت نسبة السكان الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي 70% في يوليو، واصفاً ذلك بأنه “أسوأ شهر في العام”.
وحسب تقرير البرنامج الذي نشرته منصة إعلام العاملين في المجال الإنساني “ريليف” الأممية، وتابعه “يمن إيكو”، فإنه رغم تحسن موسمي في أغسطس من عام 2025م عادت الأوضاع إلى التدهور في الربع الأخير، لتستقر النسبة عند 64% في ديسمبر من العام نفسه، في مؤشر على هشاشة التعافي واستمرار المخاطر.
وأكد التقرير أن “الحرمان الغذائي الحادّ استمرّ في التأثير على 37% من الأسر على مستوى البلاد بحلول نهاية عام 2025″، مع تسجيل أعلى المستويات في محافظات مأرب، والضالع، والبيضاء، وأبين، والجوف. كما أظهرت البيانات “محدودية الوصول إلى الغذاء الكافي في جميع أنحاء تلك المناطق الأكثر تضرراً خلال الربع الأخير من 2025″، مع تدهور سنوي واضح في عبس، والزهرة، وكوشار، إضافة إلى المخا ومدينة مأرب والضالع، حسب التقرير.
وبيّن التقرير أن النازحين داخلياً هم الأكثر عرضة للانكشاف، إذ “عانى 38% من النازحين داخلياً الذين شملهم الاستطلاع في ديسمبر من جوع متوسط إلى حاد، أي أكثر من 1.5 ضعف النسبة المسجلة بين السكان (21%)”، لافتاً إلى أن النازحين في المخيمات يواجهون أوضاعاً أسوأ من حيث استهلاك الغذاء والقدرة على التأقلم مقارنة بمن يعيشون في المجتمعات المضيفة، ما يعمّق الفجوة الإنسانية والاقتصادية.
أشار تقرير البرنامج إلى أن سعر صرف الريال اليمني في مناطق الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً شهد “انخفاضاً بنسبة 28% خلال الفترة من يناير إلى يوليو، قبل أن ينتعش بقوة بنسبة 78% في أغسطس”، ليستقر لاحقاً عند نحو 1616 ريالاً للدولار.
وأضاف التقرير، ورغم انعكاس ذلك على تراجع أسعار الغذاء والوقود مقارنة بديسمبر 2024، حذّر التقرير من “نقاط ضعف كامنة، لا سيما محدودية احتياطيات النقد الأجنبي على الرغم من الودائع السعودية الأخيرة”، إلى جانب تأثير الاضطرابات في شرق البلاد التي رفعت أسعار البنزين في ديسمبر بنسبة تراوحت بين 11 و17% في بعض المحافظات.
وأوضح التقرير أن موانئ البحر الأحمر الواقعة في نطاق سلطات حكومة صنعاء، شهدت خلال 2025 انخفاضاً بنسبة 5% في واردات الغذاء و31% في واردات الوقود مقارنة بعام 2024، نتيجة تضرر البنية التحتية وتراجع الطاقة الاستيعابية، مقابل زيادة واردات الغذاء عبر الموانئ في نطاق سلطات الحكومة اليمنية، بنسبة 35% على أساس سنوي، بينما انخفضت إمدادات الوقود بنسبة 24%، ما يعكس اختلالاً في هيكل التدفقات التجارية وتفاوتاً في الإمدادات.
وحذر البرنامج من أن التمويلات الواردة إلى برنامج الأغذية العالمي انخفضت بأكثر من 70% بين عامي 2024 و2025، ما دفعه إلى تقليص نطاق تدخله، حيث أعلن اعتزامه خفض عدد المستفيدين في مناطق الحكومة اليمنية من 3.4 مليون إلى 1.6 مليون شخص اعتباراً من فبراير 2026، عبر ما أسماه “المساعدة الغذائية الطارئة الموجهة”، بسبب النقص الحاد في التمويل، مع استمرار إيقافه جميع أنشطته الإنسانية في مناطق حكومة صنعاء (الحوثيين).
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news