اندلعت صباح اليوم الأربعاء اشتباكات مسلحة وسط مدينة عتق بمحافظة شبوة، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بين قوات الأمن ومليشيات المجلس الانتقالي المنحل، ما أدى إلى حالة من الفوضى والهلع في أوساط المواطنين.
تصاعدت تلك الأحداث بعد أن تحولت مليونية كان من المقرر تنظيمها من قبل المجلس الانتقالي إلى مواجهات عنيفة في عدد من شوارع المدينة، وفق تقارير ميدانية وشهود عيان.
وأفاد شهود عيان بأن العشرات من المتظاهرين الموالين لما يُعرف بـ«قوات دفاع شبوة» والمجلس الانتقالي اقتحموا مبنى الإدارة المحلية بالمحافظة، مما أدى إلى اشتباكات مع القوات الحكومية المكلفة بحماية المنشآت السيادية، وسط استخدام نيران الأسلحة الحية، وهو ما أدى إلى تسجيل ضحايا من المدنيين وعناصر الأمن بين قتيل وجريح، بحسب مصادر ميدانية تحدثت لوسائل إعلام محلية.
وتحولت الاحتجاجات التي دُعي إليها في البداية على أنها «فعاليات سلمية» إلى ما وصفه السكان بـ أعمال شغب وفوضى، مع إطلاق نار عشوائي في شوارع عتق، وتسبب ذلك في حالة من الرعب للعائلات والمارة، وعطل حركة المرور ونشاط الأسواق في وسط المدينة.
ورصدت مقاطع لفوضى في الشوارع تدمير ممتلكات عامة وتخريب بعض المرافق، كما قام بعض المحتجين بإسقاط العلم الوطني من أعلى مبنى السلطة المحلية، في خطوة أثارت غضبًا واسعًا بين سكان المدينة الذين نددوا بتصعيد العنف بدلًا من التراجع للحفاظ على الأمن والاستقرار.
من جانبها، عبرت مصادر أمنية رسمية عن إدانتها استهداف قوات الأمن والمباني الحكومية باعتبارها أعمالًا خارج نطاق الشرعية والقانون، وهي قضايا يجب أن تُحاسب عليها الجهات المعنية، في حين أكدت مصادر أخرى أن الأحداث ظهرت بصورة متفاوتة بين سلمية ومسلحة، مما زاد من تعقيد الموقف الميداني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه شبوة تصعيدًا سياسيًا متزايدًا بين مكونات محلية وجماعات مسلحة موالية للانتقالي، وسط تباينات في التقييم حول استمرار الاحتجاجات أو العنف، في ظل مخاوف من تأثير هذه الأحداث على الاستقرار العام في المحافظة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news