الأربعاء 11 فبراير ,2026 الساعة: 08:54 صباحاً
كشفت تحقيق لرويترز عن قيام اثيوبيا ببناء معسكر سري لتدريب قوات الدعم السريع السودانية في خطوة قد تعمق من انخراط قوى اقليمية في الصراع المستمر منذ 2023 في السودان.
وتشير الصور الفضائية وتحليلات المصادر الى ان الامارات لعبت دورا محوريا في تمويل المعسكر وتوفير دعم لوجستي ومدربين عسكريين رغم نفي ابو ظبي المشاركة المباشرة في العمليات القتالية بالسودان
ويقع المعسكر في منطقة بني شنقول-قمز النائية غربي اثيوبيا على مقربة من الحدود السودانية وقد بدأت الاعمال الانشائية المكثفة في اكتوبر 2025 مع بناء خيام ومبان ومدرجات تدريبية بما يكفي لاستيعاب آلاف المقاتلين من بينهم مواطنون اثيوبيون وسودانيون وجنوب سودانيون بحسب المذكرات الداخلية الاثيوبية وتحليل صور الاقمار الصناعية
وتشير المصادر الى ان الامارات دعمت المعسكر عبر شاحنات ومعدات لوجستية كما شاركت في تهيئة مطار اصوصا القريب وتحويله الى قاعدة للطائرات المسيرة لتعزيز الامدادات والتحركات العسكرية للقوات شبه العسكرية في السودان
وتأتي هذه الخطوة ضمن شبكة علاقات عسكرية واقتصادية وثيقة بين ابو ظبي واديس ابابا منذ تولي رئيس الوزراء الاثيوبي ابي احمد السلطة عام 2018 شملت اتفاقيات تطوير قدرات الدفاع الجوي والجوية واستثمارات بمليارات الدولارات لدعم الاقتصاد الاثيوبي بما في ذلك المليار دولار المخصص للبنك المركزي لتخفيف نقص العملة الصعبة وتشير التقديرات الى ان الامارات وفرت دعم مباشر للقوات في اطار استراتيجيتها الاقليمية لتعزيز نفوذها العسكري والاقتصادي في القرن الافريقي
ويحذر محللون ودبلوماسيون من ان قرب المعسكر من سد النهضة الاثيوبي احد اكبر مشاريع الطاقة الكهرومائية في افريقيا يزيد من المخاطر في حال تصاعد القتال كما يمثل المعسكر الجديد مؤشر خطير على امكانية تصاعد الصراع في السودان الى نزاعات اقليمية اوسع مع تصاعد عدد المقاتلين المدربين الذين يتم ارسالهم الى ولاية النيل الازرق وغيرها من جبهات القتال ما قد يطيل امد الحرب ويزيد معاناة المدنيين في المنطقة
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news