أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي خلال لقائه وفداً من المعهد الأوروبي للسلام، أن مليشيات الحوثي الإرهابية ليست طرف نزاع سياسي، بل جماعة عقائدية مغلقة تقوم على التمييز السلالي والادعاء بالحق الإلهي في الحكم وإنكار المواطنة المتساوية.
العليمي شدد على أن أي سلام حقيقي في اليمن لا يمكن أن يقوم إلا على دولة واحدة وسلاح واحد وقرار واحد، موضحاً أن التجربة الأوروبية أثبتت أن أي اتفاق يتجاوز الدولة يتحول إلى هدنة مؤقتة تنتهي بإعادة إنتاج الحرب.
وأشار إلى أن أوروبا تعاملت مع النازية والفاشية كخطر وجودي، وليس كتيار سياسي طبيعي، مؤكداً أن التعامل مع الحوثيين كفاعل سياسي طبيعي يمثل خطأً يهدد فرص السلام.
وأوضح الرئيس أن معادلة السلام في اليمن يجب أن ترتكز على إنهاء السلاح العقائدي، وتفكيك منطق السلالة والتمييز، وضمان المواطنة المتساوية في ظل دولة تحمي جميع مواطنيها.
وأضاف أن أي اتفاق بلا ضمانات تنفيذية سيعيد إنتاج العنف، مشدداً على ضرورة تفكيك البنية العسكرية والعقائدية للمليشيا وتجريم الطائفية والعنصرية في الدستور والقانون، مع دعم مؤسسات الدولة اقتصادياً وأمنياً.
كما أكد أن اليمن بحاجة إلى الانتقال من إدارة النزاع إلى معالجة أسبابه، مشيراً إلى أن السلام لا يصنعه التوازن بين دولة ومليشيا، بل بتمكين الدولة وإنهاء مصادر العنف ودوراته المتكررة.
ولفت إلى أن اليمنيين لا يرفضون السلام، بل يرفضون سلاماً ينتقص من الدولة والكرامة، فهم يتطلعون إلى سلام دائم يشبه التجربة الأوروبية، لا إلى اتفاق هش ينهار بعد سنوات قليلة.
وتطرق العليمي إلى التحولات التي شهدتها البلاد مؤخراً، وفي مقدمتها إعادة بناء مرجعية الدولة، تشكيل حكومة جديدة، إنهاء ازدواج السلطة، توحيد القرار الأمني، وتحسين الخدمات، معتبراً أن هذه الخطوات ليست مجرد إجراءات إدارية، بل شروط أساسية لأي سلام مستدام.
وفي ختام اللقاء، أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بجهود المعهد الأوروبي للسلام في جمع المكونات اليمنية والقبائل وأصحاب المصلحة في نقاشات مهمة حول الأمن والسلام والبيئة، مؤكداً أن هذه الجهود تمثل دعماً لمسار بناء الدولة وضمان مستقبل أكثر استقراراً لليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news