آ
آ حدد الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الاثنين، ثلاثة محاور رئيسية لعمل الحكومة الجديدة التي أُعلنت تشكيلتها مساء أمس؛آ الإصلاحات الاقتصادية، والأمن المؤسسي، وتحسين الخدمات الأساسية، مؤكدًا أن "صناعة النموذج" في المحافظات المحررة جزء لا يتجزأ من "المعركة الوطنية" ضد جماعة الحوثي.
جاء ذلك خلال الجلسة الأولى للحكومة برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني، الذي تولى منصبي رئيس الوزراء ووزير الخارجية، حيث شدد العليمي على أن الحكومة "ليست مجرد تغيير أسماء"، بل رسالة لتعزيز الشراكة الوطنية ونقل القرار إلى "جيل جديد نراهن عليه لقيادة المستقبل"، مع إيلاء اهتمام خاص لدور الشباب والنساء في التشكيل الجديد الذي يضم 30 وزيرًا.
الاقتصاد: كبح التضخم وحماية العملة أولوية يومية
أكد الرئيس أن الاستقرار الاقتصادي "شرط رئيسي لتغيير ميزان القوى على الأرض"، داعيًا إلى "انضباط مالي صارم" عبر موازنة واقعية، وتوريد كامل للإيرادات إلى البنك المركزي، ومحاربة الجبايات غير القانونية. وأشار إلى أن "كبح التضخم واحتواء تآكل القوة الشرائية هو المعيار اليومي الذي يقيس به المواطن صدقية الدولة"، معتبرًا أن دفع الرواتب بانتظام وترشيد الإنفاق "إجراءات إنقاذ لمشروعية الدولة".
وشدد على أهمية دعم القطاع الخاص وحماية القطاعات الإنتاجية (الزراعة، الثروة السمكية، الصناعات التحويلية) كـ"روافع نجاة لملايين اليمنيين"، مع توجيه المنح الدولية عبر القنوات الرسمية لوقف "نزيف النقد الأجنبي".
الأمن: من رد الفعل إلى العمل الاستباقي
رفض العليمي وصف الوضع الأمني بـ"الفراغ"، معتبرًا ذلك "محاولة لإرباك الثقة في جهود توحيد القرار العسكري والأمني"، ودعا وزارة الداخلية إلى "انتقال من رد الفعل إلى العمل الاستباقي" عبر تنسيق مع الشرطة العسكرية وأجهزة الأمن لضبط السلاح المنفلت. وأكد أن "الأمن الذي نريده ليس استعراض قوة، بل سيادة قانون وانضباط مؤسسي".
السعودية: "طريق آمن للمستقبل"
وصف الرئيس العلاقة مع المملكة العربية السعودية بأنها "ليست حالة عاطفية، بل طريقنا الآمن للمستقبل"، مشيدًا بالدعم السعودي في تحسين خدمات الكهرباء في عدن (من ساعتين إلى 14 ساعة يوميًا) وسداد رواتب الموظفين.
كما رحّب برعاية الرياض لمؤتمر الحوار الجنوبي، مؤكدًا أن معالجة القضية الجنوبية ستتم "حوارًا وتوافقًا بعيدًا عن الإقصاء".
التحديات والضوابط
حذّر العليمي من أن "أي انقسام داخل الحكومة ينعكس فورًا على حياة الناس"، مشددًا على أن أداء الحكومة "لا يُقاس بالشعارات بل بقدرة توفير الحد الأدنى من المعيشة".
كما وجّه بعدم تسييس الخدمات، وحماية المنظمات الإنسانية، ورفض الخطاب الطائفي أو العنصري، وحصر التمثيل الإعلامي الخارجي بمؤسسات رسمية (رئاسة الجمهورية، الحكومة، الخارجية).
من جانبه، تعهد رئيس الوزراء الزنداني بـ"معالجة الاختلالات على كل المستويات" عبر عمل مؤسسي جماعي، مؤكدًا أن الحكومة "لن تتهاون مع تجاوز القوانين"، ومشيدًا بالدعم السعودي كـ"ركيزة أساسية في أصعب الظروف".
حضر الاجتماع مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news