أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي خلال ترؤسه الاجتماع الأول للحكومة الجديدة عقب أدائها اليمين الدستورية، أن المواطنين ينتظرون من هذه الحكومة إنهاء الابتزاز الحوثي المرتبط بالملاحة الجوية والبحرية، واستعادة السيطرة على الأجواء، ورفع كفاءة الموانئ، وحماية المجتمع ومؤسسات الدولة من الاختراق والتجسس.
العليمي شدد على أن الحكومة أمام مسؤولية تاريخية لصناعة نموذج مختلف يعيد ثقة المواطنين والأشقاء، ويثبت حضور الدولة في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم من إيران.
وأوضح أن التحديات الراهنة لا يمكن إدارتها بعقلية تقليدية، بل عبر حلول مبتكرة تحول شح الموارد إلى دافع للتغيير، مؤكداً أن الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، وتعزيز الأمن وسيادة القانون، وتحسين الخدمات، هي المحاور الأساسية لصناعة الفارق.
وأشار إلى أن الاستقرار الاقتصادي يمثل أولوية لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية، وأن كبح التضخم وضمان انتظام الرواتب وترشيد الإنفاق ومحاربة التهريب خطوات ضرورية لإعادة الاعتبار للمال العام.
كما شدد على ضرورة دعم البنك المركزي، وتوريد الإيرادات إلى خزينة الدولة، والشفافية الكاملة مع الرأي العام بشأن الوضع المالي.
وفي الجانب الأمني، أكد العليمي أن الدولة لا تقوم بلا مؤسسات عادلة، داعياً وزارة الداخلية إلى انتشار مدروس يركز على مناطق الضعف ومصادر العنف، والانتقال من رد الفعل إلى العمل الاستباقي، بما يعزز سيادة القانون ويمنح المواطنين شعوراً يومياً بالأمان.
كما دعا الحكومة إلى العودة الفورية للعمل من الداخل والانتظام في اجتماعاتها، محذراً من أن أي انقسام سينعكس مباشرة على حياة الناس.
وأكد أن الأداء يقاس بقدرة الحكومة على توفير الخدمات الأساسية لا بالشعارات، مشدداً على أن المواطن لا يعنيه الصراع السياسي بقدر ما يعنيه دفع الرواتب وضبط الأسعار وتوفير الكهرباء والماء.
العليمي أعرب عن تقديره للدعم السعودي المستمر، مؤكداً أن الشراكة مع المملكة تمثل الطريق الآمن لمستقبل اليمن، وأن العلاقات معها تجسد المصير والأمن المشترك.
كما شدد على أهمية حماية القطاعات الحيوية كالزراعة والثروة السمكية والصناعات التحويلية والاتصالات والنقل، باعتبارها روافع أمل لملايين اليمنيين.
وفي ختام الاجتماع، أكد رئيس المجلس أن الحكومة الجديدة ليست مجرد تغيير أسماء، بل رسالة واضحة نحو تعزيز الشراكة الوطنية، وتمكين الشباب والنساء، وصناعة نموذج يفتح الطريق أمام أجيال متعاقبة، ويضع حداً لمعاناة المواطنين.
من جهته اعتبر رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني أن كلمة العليمي تمثل محددات لعمل الحكومة في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، مشدداً على أن النجاح مرهون بالعمل المؤسسي والتضامني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news