أدان المجلس الانتقالي الجنوبي بشدة ما وصفه بـ«حملة اختطافات وانتهاكات ممنهجة» تنفذها قوات عسكرية ومليشياوية في محافظة حضرموت، طالت عشرات النشطاء السياسيين والإعلاميين على خلفية مشاركتهم في المسيرة السلمية التي شهدتها مدينة سيئون، حاضرة وادي وصحراء حضرموت.
وأوضح المجلس، في بيان صادر اليوم الإثنين، أن تلك القوات نفذت خلال الأيام الماضية مداهمات واسعة لمنازل عدد من النشطاء، واختطفت آخرين من الشوارع والطرقات العامة، في ممارسات قال إنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية، واعتداءً سافرًا على الحريات العامة وحقوق الإنسان.
وأشار البيان إلى توثيق نشطاء محليين جملة من الانتهاكات، من بينها محاصرة منزل السياسي الشاب باسم جمعان دويل في حي السحيل بمدينة سيئون باستخدام مدرعات وعشرات الجنود، واقتحام المنزل وترويـع أسرته قبل اقتياده بالقوة. كما تكرر المشهد في مدينة تريم، حيث جرى اقتحام منزل الصحفي أمجد يسلم صبيح، ومحاولة اختطاف شقيقه الأصغر بعد عدم العثور عليه، قبل أن يتدخل أهالي الحي ويمنعوا الواقعة.
وذكر البيان أن القوات ذاتها أقدمت، عقب المسيرة السلمية في سيئون، على اختطاف المناضل ناصر بن شعبان من منزله في منطقة بور، على خلفية قراءته البيان الختامي للمسيرة الشعبية السلمية.
وأكد المجلس أن هذه الممارسات القمعية جاءت بعد فشل محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة، مشيرًا إلى أن الرد الشعبي الواعي أسقط «سرديات الاستعلاء» وعمّق الرفض المجتمعي لتلك الانتهاكات، بدلًا من كبح الحراك السلمي.
وطالب المجلس المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتدخل العاجل، وإيفاد لجان تحقيق دولية محايدة لتقصّي الحقائق وتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها وداعميهم. كما حذّر من أن استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين السلميين، واقتحام المنازل وترويع الأهالي، سيزيد منسوب الغضب الشعبي ويعزز الإصرار على مواصلة النضال السلمي.
وختم البيان بالتأكيد على أن عدد المختطفين بلغ حتى لحظة صدوره 24 شخصًا، بينهم قُصّر، محتجزون في مرافق غير قانونية، محمّلًا الجهات المنفذة والداعمة كامل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن أي تداعيات كارثية قد تترتب على هذه الأفعال.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news