دعت رئيسة منظمة دفاع للحقوق والحريات، هدى الصراري، إلى جعل ملف الإخفاء القسري والاغتيالات والسجون غير الرسمية الخارجة عن إطار الدولة في صدارة اهتمامات الحكومة الجديدة، مؤكدة أن هذا الملف لا يحتمل أي تسويف أو معالجات شكلية.
وقالت الصراري، في منشور لها على حسابها في منصة «إكس» (تويتر سابقًا)، إن المطلوب اليوم هو تصحيح جاد لمسار حقوق الإنسان، يقوم على المصارحة الكاملة مع أسر وذوي الضحايا، وكشف الحقائق دون مواربة، مع تحديد المسؤوليات وإحالة الجهات والأشخاص المتورطين في الانتهاكات إلى المساءلة القانونية.
وشددت على أهمية توحيد جهود الضحايا وأسرهم، والعمل على رفع دعاوى قضائية لملاحقة المنتهكين، وضمان التعويض وجبر الضرر، معتبرة أن البلاد تقف أمام لحظة فاصلة: إما التمسك بالدولة عبر مؤسساتها، والمطالبة بحماية الحقوق والمواطنة المتساوية، أو الاستمرار في دوامة الفوضى.
وأكدت الصراري أنه لا يمكن الحديث عن دولة في ظل وجود أجهزة أمنية متورطة في جرائم حقوق الإنسان، ولا عن عدالة في ظل بقاء قيادات أمنية “ملوثة أيديها بالانتهاكات”، مشددة على ضرورة إحالة هذه القيادات إلى المحاكمة دون استثناء.
وأضافت: «لن نصمت إذا جرت إعادة تدوير أي اسم أو شخصية متورطة، ولن نقبل بعد اليوم بالضعف أو الرخاوة أو التخاذل الذي وسم أداء مؤسسات رسمية ومسؤولين»، مؤكدة أن الدولة مطالَبة بفرض سيادتها، بما في ذلك الالتزام الصارم بمعايير حقوق الإنسان، وتطبيق النظام والقانون، وحماية المواطنين.
واختتمت الصراري بالقول إن منظمتها ستواصل مراقبة الأداء، مشيرة إلى أن من يعمل لصالح الناس سيتم تقديره، أما من يسيء أو يتراخى فلن يتم السكوت عنه بعد الآن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news