قال رئيس تكتل الإعلاميين والصحفيين والنشطاء في محافظات اليمن الشرقية، عمر بن هلابي، إن التشكيلة الحكومية الجديدة لم تلتزم بما أعلنه رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني بشأن تشكيل حكومة كفاءات، مؤكداً أن ما تم الإعلان عنه هو “حكومة ترضيات أكثر منها حكومة كفاءات”.
وأوضح بن هلابي، في مداخلة على قناة المهرية، أن ما يجري يمثل “قسمة غير عادلة” لا تعكس حقيقة التنوع الجغرافي والسياسي في اليمن، مشيراً إلى أن اليمن “ليس شمالاً وجنوباً فقط، بل شرق وغرب وشمال وجنوب”، وأن تجاهل هذا الواقع، بحسب قوله، يكرس اختلال الشراكة الوطنية.
وأضاف أن حضرموت سبق أن عبّرت بوضوح عن موقفها الرافض لأي ترتيبات سياسية تقوم على الإقصاء أو التقسيم، مؤكداً أن أبناء حضرموت كانوا في مقدمة من دفعوا ثمناً كبيراً لتصحيح مسار التحالف والشرعية وإعادة القرار إلى مؤسسات الدولة.
وانتقد بن هلابي ما وصفه ببدء “الانحراف السياسي” منذ الوصول إلى شبوة، معتبراً أن سياسة الترضيات والاحتواء لبعض المليشيات المسلحة تمثل خطراً حقيقياً، وقال إن “نصف الثورة هزيمة مؤجلة”، محذراً من إعادة إنتاج الأزمة عبر إشراك قوى لا تؤمن بمشروع الدولة والجمهورية.
وأشار إلى أن وجود سبعة وزراء يمثلون المجلس الانتقالي، الذي وصفه بالمنحل، يثير تساؤلات مشروعة، لافتاً إلى تصريحات بعضهم المؤيدة لإعلانات دستورية انفصالية، وهو ما اعتبره تهديداً لوحدة اليمن ومستقبله.
وشدد بن هلابي على أن الاحتواء الحقيقي، إن أُريد له أن يكون، يجب أن يتم عبر عودة جميع التشكيلات المسلحة إلى وزارتي الدفاع والداخلية، وخروجها من المدن، وإخضاعها لإعادة تأهيل عسكري وفكري خارج المراكز الحضرية، مؤكداً أن إعادة هذه القوى إلى واجهة القرار السياسي والأمني قبل تصحيح مسارها “احتواء خاطئ ينطوي على مخاطر كبيرة”.
واختتم بن هلابي حديثه بالتأكيد على أن استمرار بعض الأطراف في الترويج لمشاريع انفصالية عبر وسائل إعلام إقليمية يشكل “كارثة على الشعب اليمني”، داعياً إلى إعادة النظر في النهج السياسي القائم بما يضمن الشراكة الوطنية الحقيقية وبناء دولة مدنية جامعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news