الأحد 08 فبراير ,2026 الساعة: 08:14 صباحاً
متابعات
قال نائب وزير الخارجية الدكتور مصطفى نعمان إن الوضع الأمني في العاصمة المؤقتة عدن ما يزال هشًا، بل ازداد سوءًا عمّا كان عليه سابقًا، الأمر الذي يجعل عودة الحكومة للعمل من داخلها مسألة صعبة في الوقت الراهن.
وأوضح نعمان، لـ«الجزيرة نت»، أن الانتقادات الموجهة لحجم الحكومة مفهومة، لافتًا إلى أن الحكومات الأصغر غالبًا ما تكون أكثر تماسكًا وفعالية، غير أن الحسابات السياسية والإقليمية دفعت باتجاه تشكيل حكومة موسعة بهدف تخفيف التوترات وضمان تمثيل أوسع، واصفًا المرحلة بأنها استثنائية، وقد تكون التهدئة فيها أحيانًا أهم من الكفاءة.
وفيما يتعلق بتوحيد القوات العسكرية والأمنية، أشار إلى أن الخطة موجودة من الناحية النظرية، لكن تنفيذها صعب للغاية ويحتاج إلى وقت طويل، نظرًا لتعقيد المشهد العسكري وتعدد التشكيلات المسلحة واختلاف مصادر التمويل والعقائد، مؤكدًا أن هذه العملية تتطلب جهدًا سياسيًا كبيرًا وتكاليف مالية وأمنية باهظة.
وأضاف أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في تثبيت الاستقرار داخل عدن وتحسين الأمن والخدمات، بما يتيح تقديم نموذج أفضل يمكن أن يسهم بمرور الوقت في إضعاف قبضة الحوثيين على صنعاء.
واعتبر أن أي حديث عن التقدم نحو العاصمة في الظروف الراهنة يبدو غير واقعي في ظل الانقسامات داخل المعسكر الحكومي واستمرار عدم الاستقرار في الجنوب.
وبيّن نعمان أنه لا يوجد إطار زمني واضح لتحقيق الاستقرار، بسبب محدودية الموارد وغياب جيش موحد، فضلًا عن عدم قدرة الحكومة حتى الآن على العمل بشكل كامل من داخل عدن، مشددًا على أن التقدم سيظل مرهونًا بالإمكانات المتاحة ومستوى الأداء.
وفي ملف الملاحة الدولية، أكد نائب وزير الخارجية رفض الحكومة لهجمات الحوثيين، محذرًا من أنها تعرّض التجارة العالمية للخطر وتفرض أعباء كبيرة على اليمنيين، داعيًا إلى تعاون إقليمي كامل لوقفها، إذ لا تستطيع اليمن تحمّل هذا العبء بمفردها.
كما نفى وجود أي تواجد إماراتي حالي في الجزر أو الأراضي اليمنية، مؤكدًا أن الإمارات انسحبت بالكامل.
وبشأن مزاعم السجون السرية، شدد على أنها تتطلب تحقيقات قضائية وأمنية جادة بالتعاون مع منظمات حقوق الإنسان، بعيدًا عن التناول الإعلامي، وفي إطار عملية عدالة انتقالية حقيقية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news