قال خبير اقتصادي يمني إن البلاد تشهد تحولًا لافتًا في آلية إدارة سعر الصرف، يتمثل في الانتقال من وضع قريب من التعويم، كانت تتحكم فيه قوى السوق إلى حدٍّ كبير، نحو نظام تثبيت غير معلن يعتمد على تدخلات مباشرة من البنك المركزي، فرضتها الظروف الاقتصادية والسياسية الراهنة.
وأوضح الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي، في تحليل نشره على صفحته في موقع فيسبوك، أن النظام القائم لا يندرج ضمن التعويم المُدار ولا ضمن نظام الربط الثابت التقليدي، بل يقترب مما يُعرف اقتصاديًا بـ«الربط الفعلي» أو «النظام شبه الثابت»، حيث يجري تثبيت سعر الصرف عبر أدوات رقابية وإجراءات تنظيمية صارمة.
وأشار الفودعي إلى أن البنك المركزي أصبح اللاعب الرئيسي في تحديد سعر الصرف وتوجيه حركة السوق، بعد أن كان دوره محدودًا في السابق، لافتًا إلى أن هذا التحول جاء نتيجة تدخل مباشر في السوق، وتشديد الرقابة، وفرض عقوبات على المخالفين.
وبيّن التحليل أن هذا النهج أسهم في تقليص فرص المضاربة التي كانت تستفيد من التذبذبات الحادة، إلى جانب انكماش الفجوة بين سعري البيع والشراء، ليستقر سعر الصرف فعليًا عند حدود 425 ريالًا مقابل الريال السعودي، دون مؤشرات على تحركات واسعة في المدى القريب.
ويرى الخبير أن هذا التوجه يعكس أولوية تحقيق الاستقرار النقدي باعتباره مدخلًا أساسيًا لضبط الأسعار وتعزيز الثقة في البيئة الاقتصادية، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news