تساءل الباحث في شؤون تنظيم القاعدة مشير المشرعي عن أسباب تصدّر جهات إعلامية مرتبطة بالإمارات نشر أخبار الغارات الأمريكية بالطائرات المسيّرة ضد تنظيم القاعدة في اليمن، قبل صدور أي بيانات رسمية من واشنطن أو السلطات اليمنية.
وقال المشرعي، في تحليل نشره على حسابه في منصة «إكس»، إن نمطًا لافتًا تكرّس منذ مطلع عام 2023، يتمثل في تسابق مواقع وحسابات ممولة إماراتيًا إلى نشر أسماء القتلى ومواقع الضربات وتفاصيل التنفيذ فور وقوعها، خصوصًا في محافظات شبوة وأبين وحضرموت ومأرب، معتبرًا أن الأمر لم يعد «مصادفة عابرة» بل ظاهرة تستدعي التحليل.
وأوضح أن هذا السبق يرتبط بوجود تشكيلات محلية مدعومة إماراتيًا، مثل قوات النخبة والحزام الأمني، تحوّلت – بحسب وصفه – إلى شبكات رصد ميداني واسعة، تتلقى معلومات استخباراتية من شركاء أمريكيين، ما يجعلها أول من يحصل على تفاصيل المواقع وهوية المستهدفين وتحركاتهم قبل الغارات أو بعدها.
وأشار المشرعي إلى أن تسارع النشر يمنح أبوظبي مكاسب سياسية وإعلامية، من خلال تقديم نفسها كـ«الفاعل الأكثر فعالية» في مكافحة الإرهاب، واستخدام الخبر الاستخباراتي كورقة نفوذ في صراعاتها الإقليمية، لافتًا إلى أن الفراغ الإعلامي اليمني أسهم في هيمنة الرواية الإماراتية على تغطية هذه العمليات.
وختم المشرعي بالقول إن السبق الإعلامي يعكس مستوى متقدمًا من الشراكة في تبادل المعلومات مع الولايات المتحدة، دون الجزم بوجود تدخل إماراتي مباشر في تحديد أهداف الغارات، لكنه يؤكد – وفق شهادات ميدانية – أن جزءًا من معلومات الاستهداف يأتي من مصادر محلية مرتبطة بقوات مدعومة إماراتيًا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news