دعت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفته بـ"مذبحة وشيكة" تعتزم جماعة الحوثي تنفيذها عبر أحكام إعدام بحق 32 مختطفًا، بينهم موظفون سابقون في السفارة الأمريكية وعاملون في منظمات إنسانية دولية.
وقالت الهيئة، في بيان، إن جماعة الحوثي تعتزم التعجيل بتنفيذ أحكام الإعدام عقب محاكمات وصفتها بالصورية، مؤكدة أن الأحكام الصادرة تفتقر إلى الأسس القانونية وتمثل جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وأوضح البيان أن أحكام الإعدام صدرت على أربع دفعات خلال الفترة من 27 ديسمبر 2025 حتى 31 يناير 2026، وذلك بعد أيام من توقيع اتفاق تبادل الأسرى في مسقط بتاريخ 23 ديسمبر 2025، معتبرة ذلك تحديًا للجهود الإنسانية وكشفًا لنهج انتقامي.
وسلطت الهيئة الضوء على ما وصفته بالتسارع غير الطبيعي في الإجراءات القضائية، حيث جرى تأييد الأحكام الابتدائية في مرحلة الاستئناف خلال فترة وجيزة، الأمر الذي اعتبرته مؤشرًا على أن القرارات كانت متخذة مسبقًا، وأن المحاكمات استخدمت غطاءً قانونيًا.
وربط البيان بين هذه الأحكام وخطاب تحريضي سابق لزعيم الجماعة في أكتوبر الماضي، اتهم فيه منظمات دولية عاملة في المجال الإنساني، معتبرًا أن ذلك الخطاب أسس لتجريم العمل الإنساني وهدد سلامة العاملين فيه.
وأكدت الهيئة أن احتجاز وتعذيب ومحاكمة العاملين في المنظمات الإنسانية يمثل تهديدًا مباشرًا لعمليات الإغاثة التي يعتمد عليها ملايين المدنيين، ويقوض مبادئ العمل الإنساني على المستوى الدولي.
وطالبت الهيئة مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وآليات حقوق الإنسان بالتحرك الفوري لوقف تنفيذ أحكام الإعدام، والضغط على جماعة الحوثي للإفراج عن جميع المختطفين المحكوم عليهم، وضمان سلامتهم، إضافة إلى فتح تحقيق دولي مستقل ومساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وحذرت الهيئة من أن الصمت الدولي إزاء هذه القضية قد يشجع على ارتكاب المزيد من الانتهاكات، معتبرة أن هذا الملف يشكل اختبارًا حاسمًا لجدية المجتمع الدولي في حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news