الأربعاء 04 فبراير ,2026 الساعة: 05:13 مساءً
متابعات
أدانت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، بشدة، "قرارات الإعدام الجائرة" الصادرة عن مليشيا الحوثي المسلحة بحق 32 مختطفًا، بينهم عاملون في منظمات دولية وإنسانية وموظفون في السفارة الأمريكية، معتبرةً ذلك سابقة خطيرة تكشف نهج الجماعة في توظيف القضاء كأداة للانتقام والتصفية السياسية.
وقالت الهيئة، في بيان لها، إن صدور هذه الأحكام جاء بعد توقيع اتفاق تبادل الأسرى في مسقط بتاريخ 23 ديسمبر 2025، ما يعكس عدم التزام الجماعة بالاتفاقات الإنسانية، واستخدامها كغطاء مؤقت لمواصلة الانتهاكات بحق المدنيين والمختطفين.
وأوضحت الهيئة أن الأحكام شملت أربع مجموعات، بينها قضايا صدرت فيها أحكام ابتدائية وأخرى استئنافية خلال فترة زمنية قصيرة وغير معتادة، مشيرة إلى أن إحدى القضايا صدر حكمها الابتدائي في 22 نوفمبر 2025، وأُيّد استئنافيًا في 19 يناير 2026، في مؤشر خطير على نية التعجيل بتنفيذ أحكام الإعدام عبر إجراءات شكلية.
وحذّرت الهيئة من تحريض علني وخطاب تعبوي خطير سبق صدور الأحكام، مشيرة إلى خطاب زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي في 16 أكتوبر 2025، الذي اتهم منظمات إنسانية دولية، بينها برنامج الغذاء العالمي واليونيسف، باستخدام العمل الإغاثي كـ“مصيدة”، ووجّه اتهامات وصفتها الهيئة بالمفبركة بحق العاملين في المجال الإنساني.
وأكدت الهيئة أن هذا الخطاب مثّل عمليًا قرار إعدام مسبق، وأن ما جرى من تحقيقات ومحاكمات لم يكن سوى “مسرحيات شكلية” لتوفير غطاء زائف لتنفيذ قرارات متخذة سلفًا.
وشددت الهيئة على أن هذه الأحكام باطلة قانونًا، لصدورها عن محاكم غير شرعية تفتقر لأبسط معايير العدالة والاستقلال، مؤكدة أن المختطفين حُرموا من حق الدفاع والمحاكمة العادلة، وتعرضوا لاعترافات قسرية واتهامات مفبركة.
واعتبرت استهداف العاملين في المنظمات الإنسانية جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، محذّرة من أن هذه الممارسات تقوّض العمل الإغاثي وتهدد حياة ملايين المدنيين في مناطق سيطرة الجماعة.
وقالت الهيئة إن مجمل المؤشرات، وفي مقدمتها التحريض العلني والتسارع غير الطبيعي في تثبيت الأحكام، تؤكد أن الجماعة “تُحضّر لمذبحة وشيكة” باستخدام أحكام الإعدام كوسيلة ترهيب ورسائل سياسية.
وطالبت الهيئة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام، محمّلة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المحكوم عليهم.
كما دعت الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن والمفوض السامي لحقوق الإنسان وكافة المنظمات الدولية إلى التحرك العاجل وفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف، مؤكدة أن الصمت الدولي يمثل “ضوءًا أخضر” لمزيد من الجرائم والانتهاكات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news