طالبت ندوة سياسية نظمها مركز البحر الاحمر للدراسات في مدينة مأرب (شمال شرقي اليمن) الثلاثاء 3 فبراير/ شباط 2026م، بالعمل على تحرير صنعاء من جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، وإبقاء ملف إنهاء التمرد في صدارة أولويات المرحلة المقبلة.
وشددت الندوة التي حضرها العشرات من القيادات العسكرية والسياسية والقبلية والاكاديمية والاعلامية والحقوقية تحت عنوان القوى الوطنية الموقف والدور في المرحلة السياسية الراهنة، على ضرورة الاصغاء لصوت الميدان وتمثيله في إدارة المرحلة السياسية القادمة.
ووفقاً لمركز البحر الأحمر، ركزت أوراق العمل والمداخلات على أهمية وحدة اليمن واستقراره باعتبارهما مصلحة وطنية وإقليمية، حيث أشار رئيس مجلس مقاومة نهم الشيخ زيد الشليف إلى أن استمرار حالة الصراع يمثل تهديداً للجوار الإقليمي والمصالح الدولية.
ففي كلمته خلال الندوة شدد قائد محور بيحان قائد اللواء 26 مشاة اللواء الركن مفرح بحيبح على ضرورة التقارب بين المكونات السياسية، مؤكداً أن الانقسام كلف القوى الوطنية أثماناً باهظة، ما يستدعي بناء منظومة سياسية متماسكة.
فيما أكد وكيل وزارة الإدارة المحلية الشيخ عبدالله القبيسي أن استعادة العاصمة صنعاء تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة، لافتاً إلى أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال توحيد القرارين السياسي والعسكري، كما دعا وكيل وزارة الإعلام أحمد ربيع إلى الاهتمام برجال الميدان والحاضنة الشعبية باعتبارهما الدعامة الأساسية للقضية الوطنية.
وأشار وكيل أول محافظة صنعاء عبدالخالق الجندبي إلى خطورة ما وصفه بـ"المظلوميات الوهمية" في إعاقة جهود التحرير، مؤكداً أن بقاء العاصمة تحت سيطرة الحوثيين يمثل التحدي الأكبر أمام الدولة.
وشدد وكيل محافظة المحويت علي الخطيب على أهمية تقارب القوى السياسية وتجاوز الخلافات الداخلية، فيما حذر وكيل محافظة صنعاء الشيخ نايف القيري من مخاطر استمرار الانقسام، مؤكداً أن القوى الوطنية أمام خيارين يتمثلان في التعاون أو التشرذم.
بدوره، أكد وكيل وزارة الثقافة الدكتور عبدالرحمن النهاري أهمية حماية الثوابت الوطنية والشرعية، مشيراً إلى ضرورة تفعيل العمل السياسي وتعزيز دور الأحزاب والمكونات المدنية لمنع الانزلاق نحو الفوضى.
ودعا رئيس مؤتمر مأرب الجامع الشيخ عبدالحق القبلي نمران إلى تعزيز الشراكة والعدالة ومعالجة قضايا الجرحى، مؤكداً ضرورة توحيد قيادة الجيش وصرف رواتب أفراده. كما أشار رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة إقليم سبأ الدكتور عمار البخيتي إلى أهمية الضغط الشعبي لاستثمار ما وصفه بالفرصة التاريخية لاستعادة صنعاء.
وأكد رئيس مجلس مقاومة محافظة ذمار الشيخ عبدالحميد الضبياني ضرورة تعزيز دور المقاومة ورفع معنويات الجيش والشعب، فيما شدد رئيس المركز القومي للدراسات الدكتور عبدالحميد عامر على أهمية الوعي المجتمعي للحفاظ على الوحدة والديمقراطية.
كما دعا سكرتير عام منظمة الحزب الاشتراكي في مأرب ناجي الحنيشي إلى مراجعة التجربة السياسية خلال السنوات الماضية لتجنب تكرار الأخطاء، فيما أشار الشيخ محمد الحباري إلى وجود أزمة قيادة تستدعي المعالجة العاجلة وإشراك القبائل في معركة التحرير.
ودعا الناطق باسم اتحاد قبائل اليمن الشيخ عبدالقوي العمري إلى مراقبة الأداء السياسي شعبياً وتوحيد مؤسسات الدولة وقواتها المسلحة، محذراً من إعادة إنتاج التشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة.
وتطرق مدير عام مديرية كشر بمحافظة حجة وقائد المقاومة لأبناء كشر الشيخ زيد عمير الحجوري إلى أهمية صياغة مشروع وطني متكامل للقوى الوطنية، فيما دعا مدير عام مديرية نهم ورئيس فرع الحزب الناصري في صنعاء زبن الله المطري إلى معالجة الانقسام داخل مؤسسات السلطة.
وأشار أستاذ القانون الدكتور صالح الصريمي إلى ضرورة عودة مؤسسات الدولة إلى الداخل، فيما شدد رئيس مجلس شورى حزب التضامن الوطني بمحافظة مأرب الشيخ جارالله القردعي على أهمية تمكين الكفاءات ومحاربة الفساد.
ودعا مدير مديرية الزاهر ورئيس فرع المؤتمر الشيخ عامر أبو حسين إلى إنهاء الانقسام والعمل على تحرير محافظة الجوف والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فيما دعا الشيخ صالح سكان قيادة الدولة إلى العودة للعمل من الداخل وتوحيد الجهود لاستعادة العاصمة.
وشارك في الندوة عدد من القيادات والشخصيات الاجتماعية والسياسية، حيث ركزت مجمل المداخلات على الإشادة بدور المملكة العربية السعودية في دعم الشرعية والحفاظ على وحدة واستقرار اليمن، مع التأكيد على ضرورة إبقاء ملف إنهاء التمرد واستعادة صنعاء في صدارة أولويات المرحلة المقبلة، وضمان حضور وتمثيل الميدان في إدارة المرحلة السياسية القادمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news