“آردوغان” إلى الرياض في أول جولة خارجية له خلال 2026

     
يمن ديلي نيوز             عدد المشاهدات : 35 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
“آردوغان” إلى الرياض في أول جولة خارجية له خلال 2026

يمن ديلي نيوز:

بدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء 3 فبراير/شباط أولى زياراته الخارجية في عام 2026 بجولة دبلوماسية تشمل المملكة العربية السعودية، ومصر في إطار تحرك يعكس زخم السياسة الخارجية التركية ومواصلة مبادرات “القرن التركي”.

وتركز الجولة على ملفات السلام والاستقرار الإقليمي والتعاون الثنائي، وسط تحولات متسارعة تشهدها المنطقة، مما يمنح الزيارتين أهمية خاصة على صعيد العلاقات الثنائية ويعزز موقع تركيا في التوازنات الإقليمية.

وبحسب مصادر تركية رسمية، تبحث الزيارة عدداً من القضايا الإقليمية، من بينها تطورات الأوضاع في فلسطين -بما يشمل تطورات الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة– والتباحث بشأن “مجلس السلام”، والملف السوري، إلى جانب مجالات التعاون الثنائي في قطاعي الاقتصاد والاستثمار.

ويرافق الرئيس أردوغان وفد يضم عدداً من الوزراء وكبار رجال الأعمال الأتراك، من المنتظر أن يشاركوا في كل من منتدى الأعمال التركي السعودي في الرياض، ومنتدى الأعمال التركي المصري في القاهرة.

ويتصدر التعاون الاقتصادي جدول أعمال زيارة الرئيس التركي إلى الرياض، إذ يسعى البلدان إلى دفع العلاقات التجارية والاستثمارية إلى مستويات أعلى.

وفي هذا السياق، صرح هاشم سونغو، رئيس “مجلس الأعمال التركي السعودي” التابع لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية لوكالة الأناضول، بأن الزيارة تشكل مؤشرا واضحا على الإرادة السياسية لدى البلدين لتوسيع نطاق التعاون الثنائي، لاسيما في المجالات الاقتصادية.

ولفت سونغو إلى أن “رؤية السعودية 2030” تتكامل بشكل واسع مع القدرات الصناعية والهندسية والتكنولوجية التي تمتلكها تركيا، مما يجعل الزيارة فرصة ملموسة لتأسيس مشاريع إستراتيجية مشتركة.

وبحسب بيانات تركية رسمية، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2024 نحو 8 مليارات دولار، وتجاوزت الصادرات التركية إلى السوق السعودية حاجز 3 مليارات دولار عام 2025.

ويأمل الطرفان رفع هذا الرقم إلى 30 مليار دولار على المدى البعيد، في ظل تنامي الشراكات الاقتصادية واتساع مجالات التعاون.

كما تواصل أنقرة تشجيع شركاتها على اغتنام الفرص الاستثمارية المتاحة ضمن المشاريع السعودية الكبرى مثل “نيوم” و”القدية” و”البحر الأحمر” و”العُلا”، التي توفر مجالات واسعة للتعاون في مجالات المقاولات والهندسة والتقنيات المتقدمة، مما يعزز من فرص بناء شراكات طويلة الأجل تقوم على المنفعة المتبادلة والاستدامة الاقتصادية.

وأشارت تقارير إعلامية تركية إلى أن جدول أعمال المحادثات قد يشمل بحث آفاق تعاون دفاعي ثلاثي بين تركيا والسعودية وباكستان، إضافة إلى مبادرات إقليمية تهدف إلى دعم الاستقرار، من بينها آليات مقترحة لإعادة إعمار غزة وسوريا.

ومن المنتظر أن تتوج الزيارة بتوقيع عدد من اتفاقيات التعاون، لاسيما في مجالي الصناعات الدفاعية والطاقة، اللذين يندرجان ضمن أولويات المحادثات الرسمية.

وكانت زيارة أردوغان للمملكة في منتصف عام 2023 قد شهدت توقيع اتفاقية لتزويد الرياض بطائرات مسيّرة من طراز “بيرقدار أقنجي”، في أكبر صفقة تصدير دفاعي في تاريخ تركيا، تضمنت بنودا للتعاون في نقل التكنولوجيا والإنتاج المشترك.

في هذا السياق، تقول خبيرة العلاقات الدولية داملا تاشكن، إن زيارة أردوغان للسعودية، تمثل خطوة دبلوماسية بالغة الأهمية تعكس تحولا نوعيا في مسار العلاقات الثنائية، وتؤشر إلى مرحلة جديدة تتجاوز النظرة التنافسية التقليدية، نحو بناء شراكة إستراتيجية شاملة بين البلدين.

وتضيف تاشكن للجزيرة نت، أن الزيارة لا تعبر فقط عن تعزيز التعاون، بل ترمز أيضا إلى إرادة إقليمية مستقلة لصياغة مستقبل المنطقة بعيدا عن تدخلات القوى الخارجية، مشيرة إلى أن أنقرة والرياض أصبحتا تتحدثان بلغة “الرؤية المشتركة والمصير المشترك”، لا بلغة “تاريخ الخلافات”.

وأشارت إلى أن مرحلة التطبيع بين الجانبين تعمقت من خلال تعاون ملموس في مجالات الاقتصاد والأمن، وأن توافق “رؤية السعودية 2030” مع قدرات تركيا الدفاعية والتكنولوجية فتح المجال أمام مشاريع إستراتيجية، مثل اتفاق شركة “بايكار” التركية لإنتاج طائرات مسيّرة في السعودية، الذي اعتبرته محطة مفصلية في ترسيخ الثقة المؤسسية.

كما لفتت إلى أن مواقف أنقرة والرياض أصبحت أكثر تقاربا إزاء ملفات حساسة مثل غزة، وسوريا، واليمن، والسودان، وحتى إيران وأذربيجان، مما يؤكد تشكل معادلة إقليمية جديدة تقودها دول المنطقة بنفسها، دون الحاجة لوصاية خارجية.

وختمت تاشكن بالقول إن زيارة أردوغان تمثل تجسيدا حقيقيا لسياسة تركية خارجية متعددة الأبعاد ومرتكزة إلى النتائج، وإن هذا النوع من الشراكات الواقعية القائم على المصالح المتبادلة يمهد الطريق لتحالفات أكثر شمولا واستقرارا في الشرق الأوسط، وقادرة على إرساء السلام وإعادة تعريف مفاهيم الأمن الإقليمي في ظل النظام العالمي المتغير.

المصدر: الجزيرة نت

مرتبط

الوسوم

أنقرة،

القاهرة،

الأمير محمد بن سلمان،

الرياض،

رجب طيب آردوغان،

نسخ الرابط

تم نسخ الرابط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أزمة حقيقية تندلع داخل غرف عمليات الحوثي.. والخبراء الإيرانيون يهربون

المشهد اليمني | 751 قراءة 

دخان كثيف يغطي سماء صنعاء.. واندلاع حرائق متفرقة

نافذة اليمن | 514 قراءة 

زعيم الحوثيين يهاجم السعودية ودول الخليج ويتهمها بدعم الحرب ضد إيران

المجهر | 457 قراءة 

بيان نفي رسمي صادر عن الفريق الركن محمود الصبيحي

شمسان بوست | 414 قراءة 

أمريكي يرسم ملامح المرحلة المقبلة للحوثيين بعد هلاك خامنئي

نيوز لاين | 413 قراءة 

مأساة إنسانية بعد حملة تنمر واسعة وطرده من العمل.. شاب يمني يُقدم على الا…نتحار

عدن توداي | 372 قراءة 

خلاف حاد مع الحوثيين ينتهي بطلب خبراء ايرانيين مغادرة صنعاء - [تفاصيل]

بوابتي | 347 قراءة 

بشرى كبرى من وزير النقل تعيد الأمل لليمنيين بعد أكثر من عقد

نيوز لاين | 336 قراءة 

خلاف حاد بين خبراء إيرانيين وقيادات حوثية وسط تعزيز الجماعة للدفاعات الجوية

المجهر | 308 قراءة 

تفاصيل بيان سعودي جديد يوضح حقيقة دور المملكة في قرار ترامب تجاه إيران

نيوز لاين | 285 قراءة