يمن ديلي نيوز:
نشرت صحيفة الوطن السعودية اليوم الأربعاء 28 يناير/كانون الثاني تفاصيل اكتشاف وتفكيك شبكة تجسس (إسرائيلية – إماراتية) وصفتها بـ “الضخمة” قالت إنها ظلّت غير مرئية لعقود في جزيرة سقطرى (جنوب شرقي اليمن)، وخصصت لمراقبة حركة السفن التجارية والحربية العابرة للمحيط الهندي وخليج عدن.
ونقلت الصحيفة في عددها الصادر اليوم عن مصادر خاصة بما فيها مصادر “يمنية” أن الشبكة استخدمت لمراقبة الغواصات والسفن الحربية لدول عدة، مثل الصين وتركيا وباكستان ومصر ودول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية.
كما راقبت المنظومة الاتصالات العسكرية والتجارية العابرة للمياه الإقليمية، مع تتبع البصمات الصوتية للسفن والغواصات عبر مجسات غاطسة في عمق البحر بالقرب من الموانئ.
وذكرت أن جزر أرخبيل سقطرى تحولت إلى منصات وقواعد للمراقبة الإستراتيجية تمنح القدرة على جمع معلومات دقيقة عن تحركات القوى الإقليمية والدولية في أحد أهم ممرات الملاحة العالمية.
مضيفة: الانسحاب الإماراتي المفاجئ لم يكن مجرد إعادة تموضع، بل كشف عن بنية استخباراتية وقواعد حرب إلكترونية إسرائيلية بتقنيات متقدمة جدا.
وذكرت أن البيئة الاستخباراتية تم تمريرها على أنها مشاريع مدنية للرصد البيئي والمناخي، قبل أن تبدأ السعودية بتفكيكها بحزم ودقة، مستعيدة السيطرة على معلومات وموجات كانت مستباحة لعقود.
الصحيفة نقلت عن مصادر يمنية بأن المنشآت شملت تجهيزات رصد واتصال متعددة الطبقات وقواعد تجسس استخباراتية وحرب إلكترونية، قادرة على مراقبة خطوط الملاحة والاتصالات العابرة للمحيط الهندي وخليج عدن لتصل إلى السعودية ومصر والقرن الإفريقي.
وأضافت: أرخبيل جزر سقطرى تحوّل إلى منصة استخباراتية بحرية وقواعد حرب إلكترونية متقدمة، وصفت بحاملة الطائرات الطبيعية، تمنح القدرة على جمع بيانات إستراتيجية عن حركة السفن والاتصالات العابرة للأقاليم، بما في ذلك معلومات حساسة عن الدول الإقليمية والدولية.
وقالت الصحيفة إن تمرير النشاط الاستخباراتي الإسرائيلي تم تحت غطاء مدني وتنموي إماراتي، يشمل مشاريع بيئية وبنية تحتية، ما سمح للشركات الوكيلة باستقدام معدات تقنية وخبراء أجانب، عرفوا رسميًا كمستشارين أو مختصين في الملاحة والاتصالات، فيما كانت مهماتهم الحقيقية تتجاوز المهام المعلنة.
وأضافت: المواقع اختيرت بدقة هندسية لتوفير أقصى تغطية للرصد البحري، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية المعزولة للجزيرة وغياب الرقابة المؤسسية.
وتوضح المصادر أن أنظمة الرصد والاعتراض تُستخدم عادة في عمليات استخبارات بحرية متقدمة، لجمع بيانات عن الملاحة الدولية وحركة الاتصالات العابرة للأقاليم.
وعملت المنظومة من الجزيرة كمنصة ضمن شبكة أوسع تغذّي مراكز تحليل خارجية، مع إدارة النشاط عن بُعد لتقليل مخاطر الانكشاف السياسي، وفق ما أشار إليه خبراء يمنيون.
ووفق صحيفة “الوطن” نفّذت فرق فنية سعودية متخصصة في الأمن السيبراني عملية تفكيك دقيقة، بدأت بعزل الشبكات الكهربائية والاتصالية لمنع أي نقل بيانات، ثم التعامل مع منظومات متعددة الطبقات تشمل هوائيات بعيدة المدى، ومكررات إشارات، ووحدات اعتراض اتصالات بحرية، وغرف تحكّم جزئية تحت الأرض.
ثم تم تعطيل بعض الأجهزة تقنيًا قبل النقل لضمان عدم استغلال أي برمجيات لاحقًا، ما يعكس أن الخطر لم يكن في الموقع فقط، بل في “العقل التقني” للمنظومة الاستخباراتية.
وأضافت: تفكيك السعودية لهذه البنية الاستخباراتية الخطرة يحمل دلالات تتجاوز سقطرى. الجزيرة تقع على تماس مباشر مع أهم الممرات البحرية العالمية، ما يجعل أي وجود استخباراتي غير خاضع للسيادة خطرًا على أمن البحر العربي والبحر الأحمر والمحيط الهندي.
وقالت إن التفكيك يعد إعادة ضبط لقواعد الاشتباك الاستخباراتي في المنطقة، ورسالة واضحة بأن إدارة أمن الممرات البحرية يجب أن تتم عبر ترتيبات معلنة ومسؤولة، لا عبر قواعد ظلّ تعمل خارج أي إطار سيادي أو رقابي.
كما يعكس تحرك السعودية جهودها لتحصين الأمن البحري الإقليمي ومنع تحويل الجزر والموانئ إلى منصات تجسس لخدمة أطراف خارجية.
واختتمت: يمثل هذا التطور انتصارًا سياديًا وتقنيًا للحكومة اليمنية والتحالف السعودي. ما كشفته السعودية ليس مجرد تفكيك أجهزة، بل استعادة السيطرة على المعلومات والموجات التي كانت مستباحة لعقود، وإعادة التأكيد على أن السيادة اليمنية البرية والبحرية والتقنية هي خط أحمر.
مرتبط
الوسوم
إسرائيل،
اليمن،
الإمارات،
السعودية،
جزيرة سقطرى،
عمليات التجسس،
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news