إيران تقيد الإنترنت وسط تصعيد أمريكي–إسرائيلي: هل الحرب وشيكة؟
حشد نت - قسم التقارير
أثار إعلان وزير الاتصالات الإيراني عن تقييد خدمة الإنترنت "بسبب ظروف محددة" موجة تساؤلات حول ما إذا كانت الخطوة مؤشرًا على ضربة عسكرية أمريكية- إسرائيلية محتملة، في ظل تصعيد متسارع تشهده المنطقة.
وأكدت الوزارة أن القيود جاءت لأسباب أمنية مؤقتة دون تقديم تفاصيل إضافية، ما فتح الباب أمام تفسيرات متعددة، خاصة مع تزامن القرار مع تحركات عسكرية أمريكية بارزة وارتفاع منسوب التهديد بين واشنطن وطهران.
ويرى محللون أن تقييد الإنترنت لا يُعد بحد ذاته دليلًا قاطعًا على قرب تنفيذ ضربة عسكرية، بل يعكس حالة استنفار داخلي لدى السلطات الإيرانية تحسبًا لأي تداعيات شعبية أو أمنية قد تواكب التصعيد الخارجي.
ويشير خبراء إلى أن طهران اعتادت في أوقات الأزمات التحكم بتدفق المعلومات لمنع انتشار الشائعات وضبط الشارع، وتقييد ما يُعرف بـ"حرب المعلومات"، خصوصًا في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية حساسة.
وتظهر التقديرات السياسية أن الضربات الأمريكية–الإسرائيلية السابقة في المنطقة لم تكن دائمًا مسبوقة بإجراءات داخلية مثل قطع أو تقييد الإنترنت، ما يقلل من فرضية كون الخطوة الحالية إعلانًا غير مباشر عن ساعة صفر.
ويؤكد المحللون أن المؤشر الحقيقي على ضربة وشيكة يتطلب توافر مجموعة متزامنة من الإشارات، أبرزها إخلاءات أو تحذيرات دبلوماسية غربية مفاجئة، وتحركات عسكرية أمريكية غير اعتيادية قرب إيران، وتغير واضح في الخطاب الإسرائيلي نحو الصمت أو الرسائل القصيرة الحادة، وحتى اللحظة لا تتوافر هذه المؤشرات مجتمعة.
ولا ينفصل القرار الإيراني عن أجواء التوتر الإقليمي العام، حيث تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، فيما تحافظ إسرائيل على لهجة تصعيدية حذرة تجاه إيران وبرنامجها النووي ونفوذها الإقليمي.
ويرجح مراقبون أن تكون طهران قد اختارت سياسة الاحتياط القصوى عبر تشديد القبضة الداخلية ورفع الجاهزية، دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة قد تفتح أبواب حرب واسعة في الإقليم.
في المحصلة، يعكس تقييد الإنترنت في إيران رسالة توتر واستنفار وردع داخلي أكثر مما يعكس قرارًا نهائيًا بالحرب، والقلق الإقليمي قائم والتصعيد مستمر، لكن المؤشرات الحالية توحي بأن قرار الضربة العسكرية الشاملة لم يُتخذ بعد وأن جميع الأطراف لا تزال تتحرك ضمن هامش الضغط السياسي والعسكري المحسوب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news