شنّ صالح الجبواني، وزير النقل الأسبق، هجوماً لاذعاً على قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، محذّراً من أن سياسات "الإقصاء واحتكار التمثيل" التي يتبناها المجلس تهدد النسيج الاجتماعي في المحافظات الجنوبية وتُسرّع من وتيرة الانقسام الداخلي.
وفي تصريح صحفي حاد اللهجة، أكد الجبواني أن انتقاداته ليست نابعة من خصومة شخصية، بل من قراءة استراتيجية مبكرة لمسار سياسي "خاطئ" يعتمد على المناطقيّة ويرفض الشراكة الوطنية، ما حوّل المشروع الجنوبي من أداة لاستعادة الدولة إلى سببٍ في تعميق الفرقة وتخوين كل صوت نقدي.
منعطف حضرموت: لحظة الكشف الكبرى
وصف الجبواني التحركات الأخيرة للمجلس في حضرموت بأنها "مغامرة سياسية فاشلة"، مشيراً إلى أنها لم تكن مجرد تراجع ميداني، بل كانت انكشافاً سياسياً كاملاً كشف هشاشة البنية السياسية للمجلس وافتقاره إلى مشروع وطني جامع.
وقال: "ما حدث في حضرموت لم يكن خطأ تكتيكياً، بل كان نتيجة طبيعية لنهج استبدادي لا يؤمن بالتنوع ولا بالشراكة".
التدخل السعودي: غطاء شرعي أم إنقاذ من الانهيار؟
وفي تحليل لافت، ربط الجبواني بين التدخل السعودي بناءً على طلب الحكومة الشرعية، وبين فشل مساعي المجلس لفرض أمر واقع عبر "استعراض القوة".
ورأى أن هذا التدخل وضع حداً واضحاً لمسار يفتقر إلى القبول الشعبي والغطاء السياسي، محذّراً من أن استمرار المجلس في نفس النهج قد يؤدي إلى تفكك الجنوب ذاته، لا إلى توحيده.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news