أفادت مصادر محلية في محافظة الحديدة بأن مليشيا الحوثي الإرهابية، أجبرت أسرة طفل تعرّض للطعن قبل أيام على القبول بالصلح والتنازل عن القضية، في إطار مساعٍ حثيثة لإغلاق الملف الذي تحوّل إلى قضية رأي عام وأثار موجة استياء واسعة في الأوساط المحلية.
ووفقاً للمصادر، فإن الطفل محمد إسماعيل حسن، المعروف محلياً بـ«طفل المحوات» ويعمل بائعاً في سوق السمك بمدينة الحديدة، تعرّض لاعتداء عنيف من قبل مسلح من خارج المحافظة، شمل ضربه وطعنه بالجنبية في الظهر، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة استدعت نقله إلى المستشفى وإدخاله العناية المركزة.
وأضافت المصادر لـ”تهامة 24″، أن مليشيا الحوثي، عقب تصاعد الغضب الشعبي، لجأت إلى فرض مسرحية صلح وتهجير على أسرة الطفل لإغلاق القضية، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لاحتواء تداعيات الجريمة ومنع استمرار تداولها على نطاق واسع.
مسلح حوثي يعتدي على طفل بائع سمك في الحديدة
وأكدت المصادر أن محافظ الحديدة المعيّن من قبل المليشيا كلف قيادات محلية ومشايخ موالين له بممارسة ضغوط مباشرة على أسرة الطفل، لإجبارها على القبول بالصلح والتنازل مقابل إسقاط القضية، بعيداً عن المسار القانوني الطبيعي.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الإجراءات هدفت إلى حماية الجاني من المساءلة القضائية، وإسقاط الحق العام في جريمة اعتداء جسيم على طفل، وهو ما اعتبره ناشطون التفافاً واضحاً على القانون وتكريساً لسياسة الإفلات من العقاب.
وأثارت القضية استنكاراً واسعاً في الأوساط الحقوقية والمجتمعية، حيث طالب ناشطون بإحالة القضية إلى النيابة والقضاء، ومحاسبة الجاني وكل من تورط في الضغط أو التستر، مؤكدين أن قضايا الرأي العام لا يجوز إغلاقها بتسويات قسرية أو صفقات خارج إطار العدالة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news