بين ”عُرف” المحاصصة و”ضرورة” الكفاءة: حكومة الزنداني المرتقبة في ميزان الاختبار الوطني - [تقرير خاص]

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 74 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بين ”عُرف” المحاصصة و”ضرورة” الكفاءة: حكومة الزنداني المرتقبة في ميزان الاختبار الوطني - [تقرير خاص]

مع اقتراب ساعة الصفر لتشكيل حكومة يمنية جديدة برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني، يطفو على السطح مجدداً الصراع الأزلي في المشهد السياسي اليمني: هل ستكون الحكومة القادمة نتاج "كفاءات وطنية مستقلة" أم مجرد نسخة مكررة من "محاصصة الأحزاب"؟

بين رؤية مجلس القيادة الرئاسي التي تنشد "تطبيع الأوضاع"، وانتقادات المثقفين لـ "فقر الخيال السياسي" لدى الأحزاب، تبرز الحكومة العتيدة كآخر الأوراق الرابحة لترميم معنى الدولة.

الأولوية الوطنية

في تصريح يعكس حجم التحديات، وضع عضو مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور عبدالله العليمي، النقاط على الحروف؛ معتبراً أن الأولوية القصوى هي لتطبيع الأوضاع في المحافظات المحرر وتشكيل حكومة "كفاءات وطنية بعيداً عن المحاصصة".

رسالة العليمي كانت واضحة: المرحلة لا تحتمل "قضايا هامشية" أو "حملات متبادلة"، بل تتطلب اصطفافاً مسؤولاً خلف معركة استعادة الدولة، مشيداً بالأدوار الفاعلة لأعضاء المجلس والعميد طارق صالح، وبدعم المملكة العربية السعودية المحوري في تعزيز التوافق الوطني.

انتقادات حادة

على الجانب الآخر، يرى مراقبون ومستشارون أن الأحزاب السياسية لا تزال حبيسة منطق "تقاسم النفوذ".

المستشار سامي الكاف، في قراءة نقدية حادة، وصف إصرار الأحزاب على المحاصصة بأنه "فقر في الخيال السياسي"، حيث تُختزل الدولة في توازنات قوى لا في كفاءة إدارة.

ويطرح الكاف تساؤلاً أخلاقياً: "هل يمكن للضرورة أن تهزم العادة؟". مراهناً في الوقت ذاته على "الثلاثي المخضرم" (رشاد العليمي، شائع الزنداني، ويحيى الشعيبي) في تحويل السلطة من "أداة تسوية" إلى "أفق إنقاذ"، معتبراً أن حكومة التكنوقراط المستقلة ليست خياراً إدارياً بل إعلان انتقال من سياسة "إدارة الانقسام" إلى سياسة "مواجهة الأزمة".

هواجس الواقع

ورغم التفاؤل، تبقى الشكوك حاضرة بقوة. عبدالملك المخلافي، المستشار الرئاسي ونائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، طرح تساؤلاً جوهرياً يعكس خشية الشارع: "حكومة كفاءات بلا محاصصة هي الخيار الأفضل، لكن هل ستتحقق فعلاً؟ أم ستتحول الكفاءات إلى محاصصة من نوعٍ آخر؟".

عظمة الأحزاب

وفي دفاع عن الدور الحزبي وسط هذه الموجة الناقدة، ذكّر الباحث، عبدالغني الماوري، بـ "عظمة فكرة الأحزاب" التي نقلت الصراع من الأبعاد الدينية والقبلية إلى البعد السياسي، محذراً من أن "تسخيف الأحزاب" لن يخدم سوى المستبدين، رغم اعترافه بضعف أدائها.

الرهان الأخير

إن حكومة الدكتور شائع الزنداني لا تواجه تحديات خدمية واقتصادية فحسب، بل تواجه معركة "شرعية الأداء". فإما أن تنجح في إحداث "قطيعة واعية" مع نماذج الحكم السابقة التي قامت على المحاصصة، أو تظل مجرد "تعديل تقني" في بنية سياسية متأزمة.

الشارع اليمني اليوم لا ينتظر أسماءً جديدة في حقائب قديمة، بل ينتظر "سياسة مواجهة" تعيد للمواطن ثقته بمؤسسات الدولة، وتبسط سلطتها على كامل التراب الوطني.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

السعودية تعلن الإطاحة بسبعة متهمين… معظمهم من الجنسية اليمنية

نيوز لاين | 585 قراءة 

تركيا تفجر المفاجأة!.. رسالة (سرية حازمة) لإيران قبل فوات الأوان!

موقع الأول | 405 قراءة 

ضربات إيران بدول الخليج أول أيام عيد الفطر

يمن فيوتشر | 399 قراءة 

عاجل:احمد لملس يقوم بهذا الامر الليلة

كريتر سكاي | 294 قراءة 

الرئيس العليمي يهاتف الرئيسين السابقين للتهنئة بعيد الفطر

البلاد الآن | 258 قراءة 

الحو ثي يلغي صلاة العيد في صنعاء

كريتر سكاي | 228 قراءة 

طعنة غدر في فجر عدن.. محاولة قتل شاب عقب نصحه لشخص بعدم التبول بمدخل حي سكني

كريتر سكاي | 184 قراءة 

فاجعة فجر العيد.. بالصورة حادث مروع على خط أبين يخلف قتلى وإصابات خطيرة ووزير النقل يعلق

موقع الأول | 177 قراءة 

أول عيد بعد السجن.. انتصار الحمادي تروي تفاصيل الحرية بعد خمس سنوات خلف القضبان

كريتر سكاي | 173 قراءة 

حادث مروع في أبين يخلّف ضحايا.. ووزير النقل يوجّه بتحقيق عاجل وإجراءات صارمة

عدن الغد | 165 قراءة