أكد مستشار وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني، سامي الكاف، اليوم الاحد، أن المشهد السياسي اليمني الراهن يتطلب تجاوزاً جذرياً لمعادلة "المحاصصة الحزبية" التي أعاقت بناء الدولة، معتبراً أن الرهان الحالي يرتكز على قيادة الدولة في إحداث قطيعة واعية مع نماذج الحكم السابقة.
وانتقد الكاف انشغال الأحزاب السياسية بإعادة إنتاج "معادلة المحاصصة" كشرط لتشكيل الحكومة، معتبراً ذلك دليلاً على فقر في الخيال السياسي يختزل الدولة في توازنات القوى بدلاً من كفاءة الإدارة.
ووضع الكاف تساؤلاً جوهرياً حول مدى قدرة "العقل العملي" على التقدم على "منطق الغنيمة"، مشدداً على أن اللحظة الحرجة تفرض ضرورة هزيمة العادات السياسية القديمة لصالح المصلحة الوطنية العليا.
وحدد الكاف مكمن القوة في المرحلة القادمة بالرهان على "ثلاثي الخبرة" المتمثل في: رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس الوزراء، الدكتور شائع محسن، ومدير مكتب رئاسة الجمهورية، الدكتور يحيى الشعيبي.
وأشار الكاف، إلى أن دور هذه القيادة يتجاوز الخبرة الإدارية إلى اختبار أخلاقي يتمثل في تحويل السلطة من "أداة تسوية وتوفيق" بين الأطراف إلى "أفق إنقاذ حقيقي" ينتشل البلاد من أزمتها.
واعتبر الكاف أن تشكيل حكومة "تكنوقراط" حقيقية تضم كفاءات وطنية مستقلة ونزيهة، ليس مجرد خيار إداري، بل هو إعلان رسمي عن الانتقال من "سياسة التكيف مع الأزمة" إلى "سياسة مواجهتها"، مشددًا على أن نجاح هذا التوجه سيعني بالضرورة التحول من مرحلة "إدارة الانقسام" إلى مرحلة "ترميم معنى الدولة"، مما سيؤدي إلى تغيير منطق الحكم برمته في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news