حذّر الإعلامي ياسر اليافعي من مخاطر ما وصفه بـ«التدجين السياسي» الذي قد يطال الجنوبيين المشاركين في حوار الرياض، في ظل موجة استقطاب واسعة لناشطين وإعلاميين وسياسيين وضباط أمن وجيش وقضاة وممثلين عن مختلف فئات المجتمع، مؤكدًا أن الحوار لم يبدأ فعليًا حتى الآن.
وفي منشور له على صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك»، تابعه العين الثالثة، وجّه اليافعي حديثه تحديدًا إلى دعاة استعادة الدولة الجنوبية، داعيًا إياهم إلى الحذر من الانزلاق التدريجي نحو القبول بحلول ناقصة تحت عناوين «الواقعية» و«التهدئة» و«المرحلية».
وأوضح اليافعي أن «عيشة الفنادق ليست كعيشة الخنادق»، محذرًا من أن طول الانتظار والضبابية قد يستهلكان الإرادة ويخفضان سقف المطالب، في وقت قد تُفرغ فيه الإغراءات والضغوط المواقف من مضمونها الحقيقي.
وأشار إلى مخاطر محتملة تتمثل في «تفريخ ممثلين، وتجزئة الصف، وخلط الأوراق، وخلق خصومات داخلية»، تمهيدًا لطرح حلول وسط تُسوَّق على أنها إنجازات، بينما هي في حقيقتها تراجع عن الأهداف الأساسية.
ودعا اليافعي المشاركين في الرياض إلى حوار صادق مع مختلف التيارات الجنوبية، ووضع الجنوب في صدارة الأولويات، والاتفاق على ثوابت لا تُمس، وجدول زمني واضح، وضمانات مكتوبة، وآلية تنفيذ محددة لا تُترك لـ«المزاج السياسي».
كما شدد، بحسب ما رصدته العين الثالثة، على أهمية تفعيل أدوات الضغط لإنجاز الحوار في أقرب وقت، عبر ضغط شعبي منظم في الداخل، وخطاب إعلامي موحّد، وتواصل واسع مع القواعد، ورفض أي مسارات موازية قد تُفرغ الحوار من هدفه.
وأعرب اليافعي عن مخاوفه من أن يتحول الحوار إلى «إقامة مفتوحة» بلا نهاية، تُستهلك فيها القضية سياسيًا، بينما يدفع المواطنون في الداخل ثمن التأخير، محذرًا من استبدال قرار الجنوب بقرارات تُصنع من فوق، أو اختزال صوت الشارع في مجاملات وبروتوكولات.
وختم بالقول إن «الجنوب أمانة، والمرحلة مصيرية، ونافذة التاريخ لا تبقى مفتوحة إلى الأبد»، في رسالة حملت نبرة تحذير ودعوة صريحة للثبات على الثوابت وعدم التفريط بالحقوق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news