رحب البرلمان العربي بتعيين الدكتور شائع محسن الزنداني رئيسًا لمجلس الوزراء، مؤكدًا في الوقت ذاته دعمه الكامل للحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي، وتمسكه بموقفه الثابت الداعم لوحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها وسلامة أراضيها، والحفاظ على مؤسسات الدولة ومركزها القانوني.
وجدد البرلمان العربي مساندته لفخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وللحكومة اليمنية، مشيدًا بالجهود المبذولة لحماية المدنيين وصون المؤسسات الوطنية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
جاء ذلك في بيان صادر عن البرلمان العربي، اليوم السبت، بالتزامن مع انطلاق أعمال الجلسة العامة الثانية من دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الرابع، برئاسة رئيس البرلمان محمد اليماحي، والمنعقدة بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وبمشاركة أعضاء البرلمان العربي من مجلس النواب اليمني عبدالوهاب معوضة، وعلوي الباشا بن زبع، وإنصاف مايو، حيث عبّر البيان عن تمنياته بالتوفيق والسداد للدكتور الزنداني وللأعضاء الجدد في مجلس القيادة الرئاسي في أداء مهامهم الوطنية والدستورية.
وأكد البيان أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن والمنطقة يمر عبر إنهاء انقلاب مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، مرحبًا بدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي لعقد مؤتمر حوار شامل في الرياض يجمع مختلف المكونات الجنوبية لبحث حلول عادلة للقضية الجنوبية، معربًا عن أمله في أن يسهم المؤتمر في الوصول إلى تسوية سياسية ضمن إطار الحل الشامل للأزمة اليمنية.
وأعرب البرلمان العربي عن تقديره لاستجابة المملكة العربية السعودية لطلب استضافة ورعاية مؤتمر الحوار، مشيدًا بدورها المحوري في دعم جهود السلام وتعزيز الاستقرار في اليمن، وحرصها المستمر على تهيئة بيئة مناسبة لحوار بنّاء يلبي تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية، وفق المرجعيات الوطنية والدولية المتفق عليها.
كما أشاد بالدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن، وآخره حزمة المشاريع التنموية التي أُعلنت خلال شهر يناير الجاري، وشملت 28 مشروعًا ومبادرة في مختلف المحافظات اليمنية بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي في القطاعات الحيوية، إلى جانب تقديم 90 مليون دولار دعمًا لميزانية الحكومة اليمنية، للمساهمة في صرف رواتب موظفي الدولة والقوات العسكرية والأمنية، وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعم برنامج الإصلاحات الاقتصادية لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي.
ودعا البرلمان العربي إلى تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أواخر ديسمبر الماضي بالعاصمة العُمانية مسقط بشأن تبادل الأسرى والمعتقلين، مؤكدًا أهمية إنهاء معاناتهم ومعاناة أسرهم.
وأدان البيان بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف موكب قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة ومرافقيه، والذي أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى، معتبرًا ذلك عملًا إرهابيًا يستهدف الأمن والاستقرار.
وفي السياق ذاته، أقر البرلمان العربي قرارًا يؤكد الدفاع عن سيادة الدول العربية واستقرارها ووحدة أراضيها، مجددًا رفضه القاطع لأي تدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية اليمنية وجمهورية الصومال الفيدرالية، أو المساس بأمنهما وسيادتهما.
وشدد القرار على ضرورة احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والالتزام بالحلول السلمية التي تحفظ السيادة والأمن ووحدة الأراضي، داعيًا الحكومات والبرلمانات العربية إلى التضامن مع اليمن والصومال، واتخاذ الخطوات اللازمة لحماية أمنهما واستقرارهما، ومعلنًا عزم البرلمان العربي القيام بتحركات سياسية إقليمية ودولية داعمة لهذا التوجه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news