في تصريحات تحمل دلالات استراتيجية عميقة، أكد الكاتب والمحلل السياسي السعودي عبد الهادي الشهري أن موقف المملكة العربية السعودية من المشهد الجنوبي في اليمن "واضح وصريح ولا يحتمل التأويل أو التحريف"، مشدداً على أن الدعم السعودي مشروطٌ حصراً بوجود توافق جنوبي حقيقي وجامع يشمل كافة المكونات دون استثناء .
ولم يكتفِ الشهري بالإشارة إلى مبدأ التوافق، بل ذهب أبعد من ذلك ليُحدّد المكونات التي لا يمكن تجاوزها، معتبراً أن "الجنوب لا يمكن اختزاله في طرف سياسي واحد أو محافظة بعينها". وشدّد على أن حضرموت والمهرة، إلى جانب باقي المحافظات الجنوبية، تمتلك ثقلًا سياسيًا وقيادات فاعلة يجب أن تكون جزءاً أساسياً من أي مسار حواري مستقبلي .
"صمام الأمان الوحيد": لماذا ترى السعودية أن التعددية هي ضمان الاستقرار؟
في ختام تحليله، قدّم الشهري معادلة استراتيجية واضحة: "القرار الجنوبي يجب أن يكون جامعاً ومعبّراً عن مختلف المكونات، وليس لصالح فئة دون غيرها"، معتبراً أن التعددية السياسية هي "الضامن الحقيقي لأي استقرار سياسي مستدام" في المرحلة القادمة .
وهذا التوجه لا يعكس فقط رؤية سياسية سعودية، بل يُعدّ إعادة توجيه استراتيجية للقوى الفاعلة في الجنوب، حيث تُرسل الرياض رسالة مباشرة: "لا مكان للاستفراد بالقرار، والدعم مرهون بالشمولية".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news