رسم الباحث الاستراتيجي السعودي، الدكتور عواض القرني، ملامح الموقف الرسمي للمملكة العربية السعودية تجاه مستقبل اليمن، موجهاً في الوقت ذاته انتقادات لاذعة وحادة للدور الإماراتي الذي وصقه بـ "المتآمر" على وحدة واستقرار البلاد.
وفي تحليل مقتضب نشره عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أكد القرني أن السعودية تتبنى موقفاً مبدئياً يتمثل في أن خيار اليمن (وحدةً أو انفصالاً) هو قرار سيادي بيد أبنائه وحدهم، وأن الرياض ستدعم ما يتفق عليه اليمنيون في الحل النهائي للأزمة، مشددا على أن الأصلح هو الاتفاق الوطني الجامع، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي تسعى لتمزيق النسيج الاجتماعي والسياسي.
وشنّ الباحث السعودي هجوماً عنيفاً على دولة الإمارات، متهماً إياها بممارسة لعبة "الخداع السياسي" من خلال دعم أطراف متناقضة؛ حيث تدعم المجلس الانتقالي في الجنوب، وفي الوقت ذاته تمد الحوثيين في الشمال بالمال والسلاح، وتوفر الحماية لشخصيات مثيرة للجدل.
واعتبر القرني أن الهدف الاستراتيجي لأبوظبي هو إبقاء اليمن "ضائعاً، متخلفاً، وفقيراً" لضمان عدم نهضة ميناء عدن الاستراتيجي الذي يهدد عرش ميناء "جبل علي"، مؤكداً أن هذه الأجندة تتقاطع بوضوح مع أطماع إسرائيل في السيطرة على باب المندب عبر مشروع "انتقالي لاند" على غرار "صومالي لاند".
واختتم القرني حديثه بالتأكيد على شجاعة ووضوح الموقف السعودي الذي لا يساوم ولا يخدع، في إشارة إلى التباين الجذري بين سياسة الرياض الرامية للاستقرار، وسياسة أبوظبي التي اتهمها بالعمل على خنق الدول العربية وتفتيتها لخدمة مصالحها الاقتصادية والجيوسياسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news