نفذت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، اليوم الخميس، نزولًا ميدانيًا إلى السجن المركزي بمدينة سيئون، في إطار برنامج عملها الميداني بمديريات محافظة حضرموت (الساحل، والوادي والصحراء)، حيث اطلعت على أوضاع السجناء والمحتجزين، والتقت بعدد من الحالات التي تحتاج إلى تدخلات عاجلة.
أعضاء اللجنة، القضاة محمد طليان وناصر العوذلي وإشراق المقطري، تفقدوا أقسام وعنابر السجن التي تضم 380 سجينًا ومحتجزًا، واستمعوا إلى عينات عشوائية من النزلاء الذين عرضوا تظلماتهم المتعلقة بتأخر إجراءات التقاضي وبطء نظر النيابة العامة والمحاكم في ملفاتهم، إضافة إلى تأجيل انعقاد الجلسات. كما عقدت اللجنة لقاءات مع حالات تستدعي تدخلات طبية ونفسية، في ظل غياب مرفق صحي متخصص داخل المنشأة.
الزيارة شملت أيضًا قسم النساء، حيث استمعت اللجنة إلى ملاحظات الشرطة النسائية، والتقت سبع نزيلات برفقة أطفالهن، وتركزت مطالبهن على توفير العون القانوني وتسريع إجراءات التقاضي إلى جانب الاحتياجات الصحية. مدير السجن المركزي، الرائد علي بن دهري، ثمّن أهمية هذه الزيارات الميدانية، مؤكدًا أن الإدارة تبذل جهودًا كبيرة لتلبية احتياجات النزلاء رغم محدودية المخصصات المالية.
ومن جهة أخرى، زارت اللجنة مرافق المنطقة العسكرية الأولى في سيئون، واستمعت إلى إفادات القائمين عليها بشأن الإجراءات المتخذة بحق حرية الرأي والتعبير والحقوق الاجتماعية والمدنية المرتبطة بالمستجدات الأخيرة في المدينة.
وأكدت اللجنة أن هذه الزيارات تأتي ضمن ولايتها القانونية لرصد وتقييم أوضاع الاحتجاز والتحقق من مدى الالتزام بالمعايير الوطنية والدولية لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن الهدف يتمثل في توثيق الملاحظات والادعاءات تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ورفع التوصيات إلى الجهات المختصة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news