أثار قرار شركة "جلوبال ساوث يوتيليتز" الإماراتية بإطفاء محطات الكهرباء العاملة بالطاقة الشمسية في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة شبوة، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تم بشكل مفاجئ ودون تنسيق مع الجهات المعنية.
وفي بيان رسمي، بررت الشركة خطوتها بأنها تأتي ضمن ترتيبات الانسحاب الكامل من العمل داخل اليمن وسحب فرق الصيانة والتشغيل، مؤكدة أنها سلمت محطة عدن بقدرة 120 ميجاواط ومحطة شبوة بقدرة 53 ميجاواط إلى المؤسسة العامة للكهرباء وهما في كامل الجاهزية التشغيلية، تمهيدًا لإنهاء وجودها التشغيلي نهائيًا.
في المقابل، أعربت وزارة الكهرباء والطاقة في عدن عن أسفها الشديد إزاء هذا الإجراء، مؤكدة أن عملية الإطفاء تمت "أونلاين" بشكل مفاجئ ودون أي ترتيبات مسبقة أو إشعارات تشغيلية، الأمر الذي تسبب في إرباك منظومة التوليد وأثر بشكل مباشر على استقرار الخدمة الكهربائية، خاصة في ظل الاعتماد على الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال خلال ساعات النهار.
وأوضحت الوزارة أنها لم تتلق أي مراسلات رسمية من الشركة المشغلة توضح أسباب الإطفاء أو مدته، معتبرة ذلك إخلالًا بمسؤوليات التشغيل والتنسيق المفترض في إدارة مشاريع استراتيجية تمس حياة المواطنين. وحملت الوزارة الشركة الإماراتية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الإجراء، داعية إلى سرعة إعادة تشغيل المحطتين والالتزام بأطر التنسيق المؤسسي لضمان استقرار الخدمة وعدم اتخاذ قرارات أحادية تؤثر على المصلحة العامة.
وتجدر الإشارة إلى أن الإمارات سبق وأن أغلقت مستشفيات وسحبت طواقم ومعدات طبية كانت قد قدمتها تحت مسمى الدعم الإنساني في عدد من المحافظات اليمنية التي كان لأبوظبي فيها تواجد عسكري، كما قامت بسحب الأجهزة والمعدات وإغلاق المشافي عند قرار طردها من البلاد، ووصل الأمر إلى اقتلاع الإسفلت من أحد شوارع سقطرى وتخريب كورنيش في الجزيرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news