شن رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في دولة الإمارات، عبدالله بن محمد بن بطي ال حامد، اليوم الأربعاء، هجومًا لاذعًا على الإعلام والكتاب السعوديين، واصفًا إياهم بـ"إعلام الغوغاء والمفلسين"، في تصريحات جاء فيها أن الإعلام الإماراتي يركز على الإنجازات والمؤشرات العالمية بدلاً من الشعارات والمزايدات الإقليمية.
وأكد ال حامد، وفق ما نشر، أن الإمارات تعتمد لغة الحقائق والإنجازات الملموسة، وليس الضجيج الإعلامي، مشيرًا إلى أن القافلة الإماراتية "التي تسترشد بالنجوم لا يمكن أن يوقفها غبار الأرض"، وأن أفضل رد على محاولات تصدير الفشل هو الاستمرار في تعزيز النجاح وريادة الابتكار وجودة الحياة.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب قرار الإمارات في أواخر ديسمبر 2025 مغادرة اليمن بناءً على طلب الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا، الذي تقدمت به إلى التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
وأشار ال حامد إلى أن الإعلام الإماراتي لا ينخرط في الصراعات الإقليمية، بل يركز على ريادة الفضاء والابتكار وترسيخ الإنجازات التي تتحدث عنها المؤشرات العالمية، معتبرًا أن أي ضجيج إعلامي خارجي لا يغير من استراتيجية الإمارات في هندسة المستقبل.
وفي وقت سابق، اليوم الأربعاء، قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إن الإعلام السعودي الرسمي كثف هجماته على الإمارات، في ظل استمرار التوترات بين الدولتين الخليجيتين، لا سيما حول الملف اليمني، حيث تتباين السياسات الإقليمية لكل منهما.
وأشارت الصحيفة إلى أن قناة الإخبارية السعودية عرضت مؤخراً تقارير اتهمت أبوظبي بارتكاب انتهاكات حقوقية في اليمن وتمويل الانفصاليين لمعارضة المملكة، في حين تداولت حسابات مؤيدة للحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي تهديدات بإغلاق الأجواء والحدود البرية مع الإمارات.
وجاء هذا التصعيد الإعلامي بعد انسحاب الإمارات من اليمن في وقت سابق هذا الشهر، حيث كانت تدعم المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تصادم مع قوات مرتبطة بالحكومة اليمنية المدعومة سعودياً، وهو ما كان يبدو في البداية خطوة لتخفيف التوترات، إلا أن التجدد في الهجمات الإعلامية يشير إلى استمرار الخلافات العميقة بين الطرفين.
وأظهرت تقارير الإخبارية ما وصفته بـ السجون السرية الإماراتية في محافظة حضرموت، بينما نفت أبوظبي تلك المزاعم مؤكدة أن المواقع عبارة عن مرافق عسكرية وغرف عمليات وملاجئ محصنة.
ونقلت فايننشال تايمز عن محللين سعوديين أن الخلاف يعكس اختلافاً في النهج السياسي بين الرياض وأبوظبي، إذ تميل المملكة إلى تركيز الجهود على تعزيز قوة الدولة المركزية، بينما تعتمد الإمارات أحياناً على أدوات غير الدولة وحلفاء محليين لحل الأزمات، وهو ما أثار الاحتكاك بين الطرفين، خصوصاً في اليمن والسودان وشرق أفريقيا.
وأشار محللون إلى أن هذه التوترات الإعلامية والسياسية بين الرياض وأبوظبي ليست حرباً على الهيمنة الإقليمية بقدر ما تعكس اختلافاً في الاستراتيجيات لحل الأزمات الإقليمية المعقدة، وفقاً لصحيفة فايننشال تايمز.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news