يشهد جمرك محافظة ذمار (الذي استحدثته مليشيا الحوثي)، أزمة خانقة، حيث تتكدس مئات ناقلات الأسمنت لليوم الخامس على التوالي، احتجاجاً على قرار مفاجئ برفع الرسوم الجمركية بنسبة تزيد عن 45%.
وأوضح الخبير الاقتصادي علي أحمد التويتي أن الجمارك الحوثية رفعت الرسوم على "كيس الأسمنت" الواحد من 480 ريالاً إلى 700 ريال، مما أدى إلى ازدحام مئات القاطرات في جمرك ذمار وتوقف حركة النقل بشكل شبه كامل. مما يهدد استمرارية تزويد الأسواق بمادة الأسمنت الحيوية لقطاع الإنشاءات.
وبحسب الأرقام التي أوردها الخبير الاقتصادي، فإن هذه الزيادة ستحقق قفزة هائلة في الإيرادات المحصلة من هذا القطاع وحده، حيث كانت الجمارك تدر نحو 48 مليار ريال سنوياً (قرابة 90 مليون دولار). لكنها بعد الرفع، من المتوقع أن تصل العائدات إلى نحو 70 مليار ريال سنوياً (ما يعادل 131 مليون دولار)، وذلك كرسوم جمركية فقط، دون احتساب الضرائب الأخرى.
وأشار التويتي إلى مفارقة في أرقام الاستهلاك؛ حيث انخفض استهلاك اليمن الكلي للأسمنت من 12 مليون طن عام 2015 إلى نحو 8 ملايين طن حالياً بسبب الحرب.
وتستهلك مناطق سيطرة الحوثيين نحو 5 ملايين طن سنوياً (أي ما يعادل 100 مليون كيس)، ورغم هذا الاستهلاك، يعاني السوق من ركود اقتصادي حاد تجعل من رفع التكاليف عبئاً إضافياً.
وحذر التويتي من أن قرار الرفع سيؤدي إلى نتائج عكسية على الاقتصاد الوطني، منها ارتفاع كلفة البناء وزيادة أسعار السكن والمنشآت على المواطنين، وتعطيل النشاط الاقتصادي المرتبط بقطاع المقاولات والعمالة اليومية.
ويرى الخبير أن "الجباية المفرطة" قد تؤدي إلى تراجع النشاط الكلي بدلاً من تنشيط الإيرادات بشكل صحي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news