فرضت مليشيا الحوثي الإرهابية، الثلاثاء، حصاراً عسكرياً مشدداً على إحدى قرى قبيلة "آل القارح" في مديرية صوير بمحافظة عمران (شمال اليمن)، عقب اندلاع مواجهات مسلحة وكمين استهدف دورية عسكرية تابعة لها، وسط تحذيرات من "مجازر وشيكة" بحق المدنيين.
وأفادت مصادر قبلية وإعلامية بأن عربة عسكرية حوثية من نوع "تويوتا شاص" تعرضت لكمين مسلح في منطقة "ذو القارح"، مما أدى إلى تدميرها بالكامل.
وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة عناصر حوثية "طارق علي التام، إبراهيم مقبل كليب، وصلاح علي كليب"، وإصابة 3 عناصر آخرين بجروح متفاوتة.
وتشير المصادر إلى أن الحادثة تأتي كفعل انتقامي مرتبط بـ "ثأر قبلي قديم"، اتهمت فيه القبيلة مليشيا الحوثي بالتواطؤ مع قتلة أحد أبنائها سابقاً.
وردًا على ذلك، دفعت مليشيا الحوثي بقوات تعزيزية كبيرة إلى المنطقة، حيث فرضت طوقاً أمنياً خانقاً وباشرت بقصف المنازل بشكل عشوائي باستخدام الأسلحة الرشاشة والمدفعية الثقيلة.. متسببًا في صابة عدد من المواطنين وبث حالة من الذعر الشديد بين النساء والأطفال.
وطالبت المليشيات أهالي القرية بتسليم 6 من أبناء قبيلة "آل القارح" بالاسم، كشرط لرفع الحصار.
وحملت وجاهات قبلية مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن تفجر الموقف، مؤكدة أن المليشيات تعمدت تجاهل ضبط المتهمين بقتل أحد أبناء القبيلة في وقت سابق، مما فاقم الاحتقان.
ويوم أمس، أدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بأشد العبارات ما وصفته بـ "العدوان الغاشم" على قبيلة ذو القارح، مؤكدة أن استخدام الأسلحة الثقيلة ضد المدنيين يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
ودعت الشبكة وسائل الإعلام والمنظمات الدولية إلى كسر "العزلة الإعلامية" المفروضة على مديرية صوير وتوثيق الجرائم المرتكبة بحق أبناء القبائل.
وشددت الشبكة على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، مطالبة بمحاسبة القيادات الحوثية المتورطة في تصفية المدنيين وترويع الآمنين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news