يمن ديلي نيوز:
كشف تحقيق استقصائي نشره “يمن ديلي نيوز” اليوم الثلاثاء يناير/كانون الثاني عن استنزاف “خطير” للمخزون السمكي في السواحل الشرقية لليمن، تقوده مصانع طحن أسماك منذ سنوات تعمل بأسماء يمنية، بينما يعود ملكيتها لرجل أعمال في الامارات العربية المتحدة.
التحقيق الذي أنتج بتمويل من مركز بوليتزر وأعده لـ”يمن ديلي نيوز” الصحفي محمد حفيظ، يوثّق كيف أدّت ممارسات الصيد الجائر، واستخدام شباك “إسرائيلية الصنع” والجرف الساحلي، إلى اختفاء السردين التي تُعدّ عماد الأمن الغذائي البحري، ومصدر الرزق الرئيسي لآلاف الصيادين في حضرموت والمهرة.
صيادون تحدثوا لـ “يمن ديلي نيوز” عن أن البحر بات شبه خالٍ، وأن عائدات الصيد لم تعد تغطي حتى كلفة الرحلات، فيما دفعت مصانع الطحن الكثيرين إلى التحول لأساليب صيد مدمّرة لتلبية الطلب المرتفع على السمك الطازج الموجّه للطحن.
بيانات هيئة أبحاث علوم البحار وتقارير رسمية رُفعت إلى وزارة الزراعة والثروة السمكية منذ 2021 حذّرت من انهيار وشيك لمخزون السردين.
وأوصت الأبحاث بوقف عاجل لمصانع الطحن، حيث صدرت قرارات حكومية متتالية في 2022 و2024 لإيقاف المصانع ومنع التراخيص الجديدة، عقب تقرير لجنة وزارية كشف عن مخالفات جسيمة، أبرزها تشغيل مصانع بطاقة إنتاجية تفوق إجمالي الإنتاج السمكي السنوي في اليمن.
لكن التحقيق رصد تراجعًا عن هذه القرارات بناء على توجيهات من عيدروس الزبيدي وتحت ضغوط مستفيدين، مع صدور توجيهات متناقضة أعادت فتح المصانع مؤقتًا حتى موسم 2025، ما فتح جدلًا قانونيًا حول الجهة المخوّلة بالترخيص والتشغيل، في مخالفة صريحة لقانون تنظيم صيد واستغلال الأحياء المائية.
كما تتبّع التحقيق خيوط ملكية المصانع ليكشف سيطرة فعلية لرجل أعمال إماراتي عبر شبكات تسجيل واستثمار خارجية، وتصدير منتجات دقيق وزيت السمك إلى أسواق إقليمية، بينما يتحمل الصياد اليمني والبيئة البحرية كلفة الاستنزاف.
يحذّر الخبراء من أن استمرار هذا النمط سيقود إلى “تصحر بحري” وخسائر بيئية واقتصادية جسيمة، مؤكدين أن إنقاذ السردين وحماية أرزاق أكثر من 26 ألف صياد في حضرموت وحدها يتطلب حسمًا سياسيًا، وتطبيقًا صارمًا للقانون، ووقفًا نهائيًا لمصانع طحن الأسماك قبل فوات الأوان.
بحر يطحن خلف الأسماء اليمنية.. كيف التهمت الطواحين الإماراتية سردين السواحل الشرقية؟ (تحقيق استقصائي)
مرتبط
الوسوم
المهرة
الإمارات العربية المتحدة
السردين
تحقيق استقصائي
شرقي اليمن
طواحين السمك
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news