الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
في ظل تصاعد الجدل حول ملف الفساد ونهب الثروات في اليمن، برزت مواقف إعلامية تطالب بكشف الحقائق دون مواربة، وتسمية المتورطين دون انتقائية.
وأكد الصحفي اليمني فتحي بن لزرق أن الحديث عن استعادة أموال الدولة ومكافحة الفساد لا يمكن أن يكون ذا مصداقية ما لم تُسمَّ الأمور بمسمياتها، ويُكشف عن المتورطين من جميع الأطراف دون استثناء.
وأوضح بن لزرق، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، أن سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على آبار النفط في حضرموت تمثل خطوة صحيحة من حيث المبدأ، بعد سنوات من النهب الذي قال إنه جرى على يد قيادات عسكرية ونفوذ في المنطقة العسكرية الأولى، لكنه شدد في الوقت ذاته على رفضه المطلق لأي شكل من أشكال العبث أو الاستحواذ على الثروة العامة.
وأشار إلى أن الفساد لا يقتصر على طرف دون آخر، بل هو متجذر في مفاصل السلطة الشرعية، مدنية وعسكرية، لافتًا إلى أن مرحلة ما بعد 2015 شهدت عمليات نهب واسعة للمال العام من قبل أطراف متعددة، داعيًا إلى وقف هذه الممارسات وعدم السماح بعودتها تحت أي غطاء سياسي.
وأكد بن لزرق تمسكه بموقفه المهني في فضح الفساد أياً كان مصدره، مشيرًا إلى أنه لم يتردد سابقًا في انتقاد ممارسات المجلس الانتقالي، ولن يتردد مستقبلاً في مواجهة أي فاسد، سواء كان من الشرعية أو من أي جهة أخرى، لأن معركة مكافحة الفساد – بحسب تعبيره – “لا تقبل التجزئة أو الاصطفاف”.
ودعا بن لزرق إلى موقف وطني موحد يضع مصلحة اليمنيين فوق كل الاعتبارات، ويؤسس لمرحلة جديدة تقوم على الشفافية والمحاسبة واستعادة حقوق الدولة المنهوبة، محذرًا من أن صمت المجتمع والإعلام هو ما أطال عمر الفساد وعمّق جذوره.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news