شيعت جموع غفيرة، عصر الأحد 18 يناير 2026، جثمان الرئيس السابق لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ونائب رئيس الجمهورية اليمنية الأسبق علي سالم البيض إلى مثواه الأخير في مقبرة بني ياس بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، في جنازة وطنية حملت طابعاً شعبياً استثنائياً.
التشييع الذي انطلق بعد أداء صلاة الجنازة، شهِد مشاركة آلاف اليمنيين من مختلف المحافظات، إلى جانب شخصيات سياسية واجتماعية بارزة، في تظاهرة وفاء واسعة لرجل شكّل محطة محورية في تاريخ الجنوب واليمن الحديث.
وقد توفي البيض يوم السبت 17 يناير 2026 في أبوظبي عن عمر ناهز 86 عاماً .
وسادت أجواء الحزن العميق بين المشيعين الذين توافدوا من كل حدب وصوب، مستحضرين مسيرة الراحل النضالية منذ قيادته للجنوب كرئيس آخر لدولة اليمن الديمقراطية الشعبية، مروراً بمشاركته في توحيد اليمن عام 1990، ووصولاً إلى دوره الرمزي في الحراك الجنوبي المعاصر.
وأكد العديد من الحاضرين أن "رحيل البيض ليس مجرد خسارة شخصية، بل نهاية عهد سياسي كامل".
وأُلْحِق جثمان الفقيد الثرى وسط دعوات صادقة من المشيعين له بالرحمة والمغفرة، ولأسرته وذويه بالصبر والسلوان، في لحظات وداع امتزجت فيها الدموع بالتكبيرات، وسط هتافات تحيي ذكراه وتؤكد على استمرار نضاله.
ويرى مراقبون أن رحيل البيض في هذا التوقيت الحساس—وسط تصاعد الحراك الشعبي في المدن الجنوبية منذ مطلع يناير 2026 —سيترك أثراً عميقاً على المشهد السياسي الجنوبي، خاصة وأنه ظل حتى لحظاته الأخيرة رمزاً معنوياً للقضية الجنوبية وشخصية لا تزال تحظى باحترام واسع عبر الطيف السياسي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news