دعا المحلل والصحفي الاقتصادي ماجد الداعري المواطنين إلى الاحتفاظ بالعملة الأجنبية وعدم الانسياق وراء موجات البيع العشوائي، في ظل حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها سوق الصرف، مؤكدًا أن المعطيات الحالية تختلف جذريًا عن أوضاع السنوات الماضية.
وأوضح الداعري، في منشور له على موقع فيسبوك، أنه رصد خلال جولة ميدانية مساء السبت في شارع كريتر الزعفران بمدينة عدن، ازدحامًا لافتًا للمواطنين أمام شركات الصرافة لبيع العملات الأجنبية بالسعر الثابت الذي حدده البنك المركزي، والمقدر بـ425 ريالًا للريال السعودي مقابل فئة 200 ريال لدى غالبية الصرافين.
وأشار إلى أن هذا التزاحم يعكس سلوكًا متكررًا لدى بعض المواطنين الذين اعتادوا على المضاربة والسمسرة لتحقيق فروقات سعرية، دون استيعاب للتغيرات الجوهرية التي طرأت على سوق الصرف، لاسيما بعد تفعيل البنك المركزي أدوات الرقابة وفرضه إجراءات صارمة على البنوك وشركات الصرافة.
وبيّن أن المرحلة الراهنة تختلف كليًا عن السابق، حين كان ضعف الرقابة يسمح بعمليات بيع وشراء وهمية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وبتغطية من جهات نافذة لما وصفه بـ**“مافيا العملة”**، لافتًا إلى أن البنك المركزي اتخذ مؤخرًا إجراءات عقابية بحق نحو 90 شركة ومنشأة وفرع صرافة، شملت إلغاء التراخيص وإغلاق المقرات، مع تأكيده استمرار الحملات الرقابية.
ووجّه الداعري نصيحة مباشرة للمضاربين الصغار والمواطنين عمومًا بضرورة الاحتفاظ بالعملة الأجنبية لاستخدامها عند الحاجة الفعلية، مثل السفر أو الظروف الطارئة، مؤكدًا أن العملة الصعبة ما زالت تحافظ على قيمتها الشرائية.
وختم بالتأكيد على أن المضاربة بالعملة باتت جريمة اقتصادية لا تحقق أي مكاسب حقيقية في ظل الإجراءات الحالية، داعيًا المواطنين إلى عدم التفريط بمدخراتهم، ومشيرًا إلى أن نفوذ “مافيا الصرف” بدأ بالتراجع بعد أن غيّر البنك المركزي قواعد اللعبة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news