انتقد ناشط سياسي موالٍ لمليشيا الحوثي السياسات المالية التي تنتهجها جماعته، مؤكداً أن المليشيات حولت الجهات الحكومية إلى حصالة للجبايات، في ظل إدارة وزارة المالية في صنعاء، ما أدى إلى استنزاف المواطنين وحرمانهم من أبسط حقوقهم الأساسية في الخدمات وانتظام المرتبات.
وقال الناشط نايف المشرع، في منشور على حسابه بموقع فيسبوك، إن الإيرادات في مناطق سيطرة الجماعة لم تعد وظيفة طبيعية للدولة، بل تحولت إلى هوية عامة، حيث أصبحت كل منشأة حكومية جهة تحصيل، وكل مرفق خدمي نقطة جباية، وكل معاملة بسيطة فرصة جديدة لفرض الرسوم على المواطنين.
وأشار المشرع إلى أن حجم الإيرادات تضاعف بما لا يقل عن خمس مرات مقارنة بما كانت عليه قبل عشر سنوات، ومع ذلك ما يزال الموظفون محرومين من رواتبهم، بل وحتى من نصف راتب منتظم، وسط ما وصفه بالانتقائية والتمييز في الصرف.
وأوضح أن الوزارة أو المنشأة الحكومية في ظل سلطة مليشيا الحوثي لا تُسأل عمّا قدمته من خدمات للمواطنين، بل عمّا جَبَته من أموال، لافتاً إلى أن المؤسسات باتت تُقيَّم بحجم توريدها المالي لا بكفاءتها أو دورها الخدمي، فيما أُعيد تعريف الخدمات العامة باعتبارها امتيازاً مدفوع الأجر.
وأكد أن الدولة التي تُدار بعقلية الإيراد فقط تتخلى عن وظيفتها الأساسية المتمثلة في الخدمة والرعاية وتخفيف الأعباء عن المواطنين، لتتحول إلى أداة ضغط وجباية مستمرة.
وختم الناشط الحوثي منشوره بالتساؤل عن مصير هذه الأموال، قائلاً: “عندما تصبح كل مؤسسة حكومية خزنة، ويصبح المواطن هو المصدر الوحيد للدخل، فلا غرابة أن يتسع السخط الشعبي، وتتآكل الثقة، ويبقى السؤال يتردد في الشارع بصوت خافت: أين تذهب كل هذه الأموال؟”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news