شرعية العليمي.. حينما يتسع الخرق على الراقع

     
عدن حرة             عدد المشاهدات : 62 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
شرعية العليمي.. حينما يتسع الخرق على الراقع

د. عيدروس نصر النقيب

يخطئ من يعتقد أن الضربة التي وُجِّهَت للجنوب وعلى وجه الخصوص للمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته والقوات المسلحة الجنوبية قد حسمت الأمر على الأرض لصالح العليمي وشرعيته، وأن القضية الجنوبية قد دخلت ملف النسيان، أو رُميت في سلّة المهملات.

نحن نتحدث عن الرئيس العليمي المسنود بشرعية مصنًّعة لا علاقة للشعب بها الذي يحكمه، . . . هذا الرئيس محاطٌ ببطانة من السياسيين سيئي السمعة عديمي الكفاءة ذوي تاريخ ملوث بالعيوب والمآخذ، بطانة من كثرة شيخوختها الذهنية والسياسية وعجزها عن التفكير بديناميكية، ولا نقول بمسؤولية وطنية وأخلاقية، تصور له أن الأرض فثي الجنوب قد فُرِشت له بالورود وأن من كانوا يمنعونه من ممارسة مشيئته قد غادروا المشهد، خصوصاً بعد قراراته وإجراءاته الخرقاء بحق الشرفاء الجنوبيين وهو الوافد على الجنوب من خارجه.

والحقيقة إن الأمور اليوم انتقلت الى عكس ما كانت عليه قبل الضربة التي وجهها للمجلس الانتقالي الجنوبي وللشعب الجنوبي على السواء، حينما كانت الشراكة المقنعة مع المجلس الانتقالي تمنح العليمي حماية جزئية تخفف من غضب الشعب من الرئيس لأسباب عديدة ليس سوء الأداء وارتفاع معانات الجنوبيين وحدها هي السبب، لكن ملف جرائم العليمي بحق الجنوبيين يمثل الحلقة الأقوى والأعقد في مواجهة هذا الرجل مع الشعب الجنوبي وملايينه الستة، وغير ذلك من الأسباب، . . .اليوم صار العليمي وشرعيته في الواجهة مع تحديات ستكشف زيف ما يقوله إعلاميو شرعيته وشركائه من اسطنبول إلى الدوحة ومن عمَّان إلى القاهرة وسواها، والذين ظلوا يتحججون بأن المجلس الانتقالي كان السبب في عجز سلطات العليمي من القيام بواجباتها، وما عاناه الناس من عذابات على مدى عشر سنوات من التحرير بلغت ذروتها بعد قدوم هذا الرجل إلى عدن في أبريل 2022م.

اليوم هل يستطيع العليمي وبطانته البائسة أن يبرهنوا على قدرتهم على حل هذه المشكلات والتخفيف من معانات الجنوبيين التي أوصلتهم إلى مشارف المجاعة الحقيقية؟ أم إن الخرق قد اتسع على الراقع ولم يعد بمقدور العليمي وبطانته لا الاهتمام بما يعانيه الناس ولا سماع أصواتهم وهم يطالبون بمساءلته على كل جرائمه، أم إنه سيظل هاربا من عدن بعد شاهد موجة الغضب العارم الرافض له ولسياساته الذي عبرت عنه الجماهير الجنوبية في فعالياتها الاحتجاجية المتواصلة منذ العاشر من يناير الجاري؟

* * *

لن نتحدث عن القوات المسلحه الجنوبيه الذي خاضت اشد المعارك ضراوة مع الارهاب بجناحيه الحوثي والداعشي حينما كان العليمي وبطانته هاربين عن أرض المعركة، وإن كانت هجمات الحوثي وداعش قد بدات تتزامن هذه الأيام في أبين وفي الضالع ومناطق أخرى، لكن التحدي الأكبر الذي يواجه العليمي وبطانته هو من أين سياتون بحاضنة اجتماعية تتقبلهم بعد أن شاهدوا بأم أعينهم موجة الرفض الجماهيري لهم ولسياساتهم البائسة.

ليس هناك أيسر ولا أسهل من صناعة الحماقات السياسية، لكن معالجة تبعاتها الاجتماعية والإنسانية والقانونية ليست بالأمر السهل وحينما يكون مرتكبوها لا يتمتعون لا بالمهارة السياسية ولا بروح المسؤولية الوطنية ولا بأخلاق القادة الشرفاء الشجعان، فإن الأمر يتحول إلى ما يشبه تصرف الغبي الذي يشعل النار، وحينما يراد إطفاءها يقوم بصب الزيت عليها لتزداد اشتعالاً وتحرقه مع من نصحوه بإشعال عود الثقاب الأول.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل :اندلاع اشتباكات مسلحة بعدن

كريتر سكاي | 889 قراءة 

الدكتور النفيسي يوجه نصيحة هامة لدول الخليج بشأن الحرب على ايران

بوابتي | 537 قراءة 

عاجل: هجوم إيراني جديد على الأراضي السعودية وإعلان وزارة الدفاع

موقع الأول | 476 قراءة 

شاهد عيان يكشف اللحظات الأخيرة في حياة الشاب "جميل صبر" بالرياض

كريتر سكاي | 466 قراءة 

الإمارات وإرهاب إيران.. فاتورة اليمن وسقوط أكاذيب الإخوان

نيوز يمن | 460 قراءة 

صدمة في عدن.. عودة ”القاتل الصامت” و تحذير عاجل لسكان كريتر

المشهد اليمني | 373 قراءة 

قصف ايراني على الفجيرة .. و سماع دوي انفجارات

موقع الأول | 341 قراءة 

غارة جوية تدك رأس حوثي بعد استهدافه الحرس السعودي

نافذة اليمن | 334 قراءة 

فاجعة في الرياض.. وفاة شاب يمني بعد تعرضه لحملة تنمر قاسية على مواقع التواصل

شمسان بوست | 328 قراءة 

الكشف عن سبب تدهور كهرباء عدن

كريتر سكاي | 310 قراءة