آ التقى الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، يوم الاثنين، بالمفوض الخاص لوزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط والادنى وشمال إفريقيا توبياس تونكل، والسفير توماس شنايدر سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن، داعيًا إلى تعزيز الدعم الأوروبي لتعزيز الأمن، واستقرار المؤسسات، ومواجهة الخطابات المبررة للتحركات العسكرية الانفرادية في المحافظات الجنوبية.
وأثنى العليمي، الذي يترأس مجلس القيادة الرئاسي المعترف به دوليًا، على دور ألمانيا كأحد كبار المانحين الإنسانيين وسط ما وصفه بـ"واحدة من أسوأ الأزمات في التاريخ الحديث"، مشيرًا إلى التزامها "الأخلاقي تجاه الشعب اليمني".
وأكد أن العمليات العسكرية الأخيرة لاستعادة المعسكرات في حضرموت والمهرة كانت "إجراءات تصحيحية" ضرورية لتوحيد القيادة الأمنية، ومنع الفوضى، وتسهيل إيصال المساعدات.
ونفى الرئيس الادعاءات التي تبرر وجود جماعات مسلحة خارج إطار الدولة في هذه المناطق، مؤكدًا أن "المليشيات غير الخاضعة لسلطة الدولة لا تكافح الإرهاب، بل تغذيه".
وحذر فخامته من أن الفوضى الأمنية وتعدد مراكز القوة والأسلحة غير المنضبطة تُشكل بيئة خصبة للخلايا الإرهابية. وشدّد على أن عدم الاستقرار في اليمنآ يهدد مباشرة "أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد"، قائلًا: "الفوضى هنا ستنتشر بسرعة عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر، لتؤثر على أوروبا والعالم أجمع".
وأعرب العليمي مجددًا عن تقديره للدور السعودي على مدار عقد من التدخل، بدءًا بـ"عاصفة الحزم" التي منعت "سقوط اليمن في قبضة إيران"، مرورًا بـ"إعادة الأمل"، ووصولًا إلى جهود خفض التصعيد الأخيرة، مشيدًا بـ"حماية الرياض للشرعية الدولية، ودعم مسارات السلام، وتحمل أعباء سياسية وإنسانية هائلة من أجل استقرار اليمن والمنطقة".
وحث المجتمع الدولي على اغتنام "الفرصة النادرة" لدعم المؤسسات اليمنية الخاضعة للمساءلة بدلًا من "التعامل مع مليشيات غير منضبطة".
وحدد الرئيس أولويات المرحلة المقبلة بـ"استعادة سلطة الدولة، وإحياء الخدمات العامة، وتهيئة بيئة مواتية للاستثمار".
داعيًا إلى دعم ألماني وأوروبي في إصلاح القضاء، ومكافحة الفساد، وإعادة هيكلة القطاع الأمني، مع التأكيد على أن "الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني لليمن هو استثمار في استقرار المنطقة والعالم".
حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ووزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news