العليمي يسلّم القرار العسكري للخارج ويعيد اليمن إلى مربع الوصاية ويسقط السيادة

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 208 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
العليمي يسلّم القرار العسكري للخارج ويعيد اليمن إلى مربع الوصاية ويسقط السيادة

العليمي يسلّم القرار العسكري للخارج ويعيد اليمن إلى مربع الوصاية ويسقط السيادة

قبل 3 دقيقة

في لحظة تاريخية يفترض أن تكون فيها السيادة الوطنية خطًا أحمر لا يُمس، يخرج علينا قرار الرئيس رشاد العليمي بتفويض التحالف بقيادة وإدارة الملف العسكري اليمني عبر تشكيل لجنة عسكرية يمنية عليا تحت قيادة خارجية، في سابقة خطيرة تمثل انتهاكًا صارخًا للقرار اليمني المستقل، وتفريطًا فاضحًا بالسيادة الوطنية.

إن هذا القرار لا يمكن النظر إليه إلا كعودة رسمية ومعلنة إلى مربع الوصاية الخارجية، بعد عشر سنوات كاملة من حرب فرضتها مليشيا الحوثي الإرهابية، وكلاء إيران، على اليمن، حرب لم تجلب لليمن سوى الدمار والانقسام، وإضعاف الدولة، وتفكيك الجيش، وتجويع الشعب. واليوم، بدلًا من أن يتعلم العليمي من دروس الماضي القريب، ها هو يعيد إنتاج الفشل ذاته، ولكن بصيغة أكثر انكشافًا وإذلالًا.

حين يفوض رئيس الدولة التحالف الخارجي بقيادة الجيش الوطني، يطرح السؤال البديهي: ما الذي تبقى من معنى الرئاسة؟ وما جدوى الحديث عن دولة، أو مؤسسات، أو سيادة، إذا كان القرار العسكري – وهو جوهر السيادة – يُسلَّم للخارج؟

بل وما الداعي لأن يُعيّن رشاد العليمي وزيرًا جديدًا للدفاع، بعد أن جُرّد هذا المنصب عمليًا من أي صلاحيات حقيقية، وتحول إلى منصب شكلي بلا قرار ولا تأثير؟

إن تشكيل لجنة عسكرية يمنية عليا تحت قيادة التحالف ليس فقط قرارًا مرفوضًا شعبيًا، بل إهانة مباشرة لكل الضباط والجنود اليمنيين، ولكل من تبقى لديه ذرة كرامة وطنية. فهذا القرار يعني صراحة أن القيادة السياسية لا تثق بأبناء اليمن لإدارة شؤونهم العسكرية، وأنها ترى الحل دائمًا في الاستقواء بالخارج، ولو على حساب الوطن ومستقبله.

والأخطر من ذلك، أن هذا التفويض لا يأتي في فراغ، بل في سياق تآكل مستمر للشرعية، وتحولها من غطاء دستوري مؤقت إلى أداة لتكريس التبعية، وإضفاء “شرعية” شكلية على تدخل خارجي فشل عسكريًا وسياسيًا، ويحاول اليوم إعادة ترتيب أوراقه عبر أدوات يمنية منزوعـة الإرادة.

كان الأولى بالعليمي، إن كان حريصًا فعلًا على ما تبقى من الدولة، أن يصدر قرارًا بتغيير أو إصلاح اللجنة العسكرية اليمنية القائمة، فهذا من صميم اختصاصاته الدستورية، لا أن يهرب من مسؤوليته ويسلم الملف العسكري برمته للخارج. فالرئيس الذي لا يملك قرار الجيش، ولا يجرؤ على إصلاح مؤسساته، ولا يحمي السيادة الوطنية، لا يحق له أن يسأل الناس عن الشرعية، ولا أن يتحدث باسم اليمنيين.

إن هذا القرار يمثل سقوطًا سياسيًا وأخلاقيًا مدويًا، ويؤكد أن ما يُدار اليوم ليس دولة، بل إدارة أزمة بالوكالة، على حساب شعب دفع أثمانًا باهظة من دمه ولقمة عيشه وكرامته. وسيبقى هذا القرار وصمة عار في سجل كل من وافق عليه أو دافع عنه، لأن اليمن لا يُحكم بالتفويض، ولا يُدار بالوصاية، ولا يُبنى إلا بإرادة أبنائه الأحرار، بعيدًا عن هيمنة الخارج وأجنداته.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

غارات إسرائيلية واسعة تضرب طهران.. أكثر من 80 مقاتلة تقصف مواقع للحرس الثوري

حشد نت | 839 قراءة 

مصادر أمنية: الحوثيون يوسعون شبكة أنفاق سرية تحت أحياء صنعاء

حشد نت | 735 قراءة 

ترامب يحدد دولة جديدة لمهاجمتها بعد الانتهاء من حرب إيران ويهدد أن "أيامها معدودة"

الوطن العدنية | 668 قراءة 

قرار مفاجئ من السلطات الإماراتية تجاه اليمنيين المقيمين بالإمارات

المشهد اليمني | 605 قراءة 

صنعاء تصدر الإنذار الأخير وتدعو للإخلاء الفوري قبل الكارثة المحتملة

عدن الغد | 576 قراءة 

تعزيز غير مسبوق.. البحرية الأمريكية تدفع بثقلها نحو الشرق الأوسط

حشد نت | 521 قراءة 

ترامب يعلق على اعتذار ‘‘بزشيكان’’ لدول الخليج ويعلن عن ضربة قوية خلال الساعات القادمة

المشهد اليمني | 515 قراءة 

تصعيد عسكري غامض قرب الحدود السعودية الإماراتية

موقع الجنوب اليمني | 495 قراءة 

أنباء عن نهب قواطر عسكرية محملة بالأسلحة واشتباكات وقتلى وجرحى في حلية بلحج

موقع الأول | 431 قراءة 

“كفى خذلان.. أين رواتب الجيش”.. يمنيون يوجهون رسائل لـ“رشاد العليمي” ووزير الدفاع مع قرب انتهاء رمضان وقدوم عيد الفطر

بران برس | 375 قراءة