السعودية تعيد رسم مسار اليمن من إدارة الصراع إلى رعاية التسوية الشاملة

     
الميثاق نيوز             عدد المشاهدات : 71 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
السعودية تعيد رسم مسار اليمن من إدارة الصراع إلى رعاية التسوية الشاملة

تعكس تغريدات وزير الدفاع السعودي وسفير المملكة في اليمن في منصة X توجهاً سعودياً أكثر وضوحاً نحو إعادة تعريف مقاربة التعامل مع الأزمة اليمنية باعتبارها قضية سياسية مركبة لا يمكن حسمها بالأدوات العسكرية أو الترتيبات الجزئية، حيث تقوم رعاية المملكة لمؤتمر القضية الجنوبية في الرياض على مبدأ الشمول ورفض الإقصاء بما يهدف إلى إنتاج رؤية جنوبية جامعة يمكن إدراجها ضمن مسار الحل السياسي الشامل، وهو ما يعكس انتقالاً نوعياً في التفكير السعودي من إدارة الصراع إلى الاستثمار في تسوية طويلة الأمد.

يشير هذا المسار إلى إدراك سعودي متزايد بأن استقرار اليمن لا يتحقق عبر التعامل مع فاعل واحد أو تكريس تمثيل احتكاري لأي طرف، بل عبر فتح المجال أمام مختلف القوى والشخصيات المؤثرة للتعبير عن رؤاها وصياغة مطالبها ضمن إطار سياسي منظم. كما أن دعم مخرجات المؤتمر وطرحها على طاولة الحوار الوطني يمنح هذه المخرجات شرعية سياسية وإقليمية ويحد من محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة، خاصة في الجنوب الذي شهد خلال السنوات الماضية اختلالات عميقة في بنية التمثيل السياسي.

ويعكس هذا التوجه أيضاً إعادة تموضع سعودي أوسع في الإقليم يقوم على خفض التصعيد وتغليب أدوات الدبلوماسية والوساطة السياسية على المواجهة المباشرة، حيث تسعى المملكة إلى ترسيخ دورها كراعٍ للتوافقات وضامن للاستقرار بدلاً من الانخراط في صراعات مفتوحة مكلفة، وهو ما ينسجم مع أولوياتها الداخلية ومتطلبات أمنها الوطني في ظل بيئة إقليمية شديدة التقلب.

غير أن هذا النهج يواجه تعقيدات إقليمية متعددة، أبرزها تباين الأجندات داخل معسكر التحالف نفسه وتداخل المصالح بين قوى إقليمية ترى في الجنوب ورقة نفوذ استراتيجية. إلا أن العامل الإيراني لم يعد يعمل بالزخم ذاته كما في السابق، إذ تواجه طهران ضغوطاً داخلية متصاعدة بفعل الاحتجاجات المستمرة وتحديات اقتصادية وسياسية متراكمة حدّت من قدرتها على توظيف الساحة اليمنية كأداة ضغط إقليمية مباشرة. كما أسهمت التفاهمات مع المملكة في دفع السياسة الإيرانية نحو قدر أكبر من البراغماتية والتوازن، وهو ما انعكس في مقاربة أقل اندفاعاً تجاه الملف اليمني دون أن يعني ذلك غياب تأثيرها أو تخليها الكامل عن أدوات النفوذ.

وعلى المستوى الدولي تبرز تحديات إضافية تتعلق بتعدد الرؤى الدولية للحل في اليمن وتفاوت أولويات القوى الكبرى بين أمن الملاحة الدولية والاعتبارات الإنسانية ومكافحة الإرهاب، وهو ما قد يحد من الزخم السياسي لأي مبادرة إذا لم تتقاطع مع هذه المصالح. كما أن هشاشة المؤسسات اليمنية واستمرار الانقسامات الداخلية يفرضان اختباراً حقيقياً لقدرة أي مخرجات سياسية على التحول إلى واقع عملي. ومع ذلك، فإن النهج السعودي الجديد يظل فرصة جدية لإعادة توجيه مسار الأزمة إذا ما توافرت الإرادة المحلية والتنسيق الإقليمي والدولي الكافي وآليات تنفيذ واضحة ومستدامة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اول ظهور لوزير الدفاع عقب اقالته

كريتر سكاي | 621 قراءة 

سفير اسرائيل يؤدي الصرخة الحوثية أمام مجلس الامن الدولي - [فيديو]

المشهد اليمني | 529 قراءة 

شاهد أول ظهور لـ "محمد النقيب" عقب هروب الزبيدي بعدن

كريتر سكاي | 515 قراءة 

بالأسماء.. تعيين نائبين لرئيس الوزراء ‘‘الزنداني’’.. وساعات حاسمة قبيل إعلان الحكومة الجديدة

المشهد اليمني | 468 قراءة 

عاجل: شاهد بالصور.. انتشار عسكري كثيف في مقر الجمعية الوطنية بعدن

كريتر سكاي | 391 قراءة 

الصدع السعودي-الإماراتي يهدد بتمزيق الشرق الأوسط

الوطن العدنية | 385 قراءة 

قوة عسكرية تغلق مقر الجمعية العمومية التابعة للمجلس الإنتقالي الجنوبي المنحل بالتواهي

عدن الغد | 378 قراءة 

صحفي يوضح سبب سرعة انهيار الانتقالي سياسياً وإعلامياً

الوطن العدنية | 356 قراءة 

مسؤول حكومي ممنوع من مباشرة عمله… واشتراطات مالية تثير الجدل داخل الوزارة

نيوز لاين | 353 قراءة 

ترتيبات عسكرية واسعة في مأرب.. قوات ”درع الوطن“ تقترب من صافر تمهيداً لاستلام مهام أمنية واستراتيجية

المشهد اليمني | 328 قراءة