“ستارلينك” في سماء إيران… ماذا تبقى لسيادة الدول؟

     
موقع حيروت             عدد المشاهدات : 163 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
“ستارلينك” في سماء إيران… ماذا تبقى لسيادة الدول؟

 

 

مقال رأي بقلم/ عمار الأشول

 

رداً على حجب الحكومة الإيرانية للإنترنت في جميع أنحاء البلاد؛ إيلون ماسك يمنح المواطنين في إيران وصولاً مجانياً إلى شبكة “ستارلينك” للإنترنت الفضائي. هذا ليس خبراً عابراً، بل تأكيداً على عولمة المعلومة وتحرير الخبر.

 

في نهاية القرن الماضي، كانت الدولة هي من تسيطر على الإعلام، وهي من تحتكر المعلومة، وتتحكم منفردة بالوسائل والرسائل الإعلامية عبر الإعلام التقليدي (الإذاعة والتلفزيون والصحافة)، إلى أن جاءت خدمة الستلايت متعدد القنوات، لتقتحم سيادة الدول وخصوصيتها، حيث بات بإمكان أي دولة لديها وصول إعلامي قوي، أن تخترق أي دولة أخرى من خلال نقل الأخبار والمعلومات والدعاية بكل أشكالها، بل وصل الأمر لأن تلعب دولة ما بالإعدادات الثقافية والفكرية والأيديولوجية لدولة أخرى.

 

بعد ذلك، ومع بداية الألفية الجديدة، جاءت شبكة الإنترنت، وأصبح هذا السلاح بيد الأشخاص وليس الدول فحسب، حتى أنه صار بإمكان أي شخص أن يفتح قناته العامة على موقع يوتيوب، وتأسيس منصته العالمية على الإنترنت، لينشر ما يعتقد ويروج لما يؤمن ويسوّق لما يريد.

 

مع كل هذا التطور الاتصالي والتكنولوجي، تحررت المعلومة، وتلاشت معها سيادة الدول إلى الحد الأدنى، لتصبح السيادة الفعلية ملكاً للشركات العابرة للقارات.. “ستارلينك” أنموذجاً.

 

وإذا ما قارنا شبكة “ستارلينك”، على سبيل المثال، مع دولة تمتلك كل المقومات الضخمة مثل إيران، من جغرافيا وسكان وثروة ونظام سياسي، فإن “ستارلينك” أكثر قوة وهي تكسر الحظر الإيراني على الإنترنت. وإذا ما قارنا إيلون ماسك، باعتباره مالك هذه الشركة برئيس دولة، وليكن الرئيس الإيراني على سبيل المثال، فإن ماسك أو مارك أقوى بكثير من هذا الرئيس ومن عدة زعماء عرب وشرق أوسطيين مجتمعين.

 

وأنا هنا لا أقلل من شأن الدول ولا الزعماء، إنما أقارن بين القوى التقليدية والقوى الحديثة، بين سيادة الدول وسيادة الشركات، بين من يملكون الأمر بالحد الأدنى على حدودهم المعروفة وخرائطهم المرسومة، ومن يملكون القرار النافذ في الكون كله.

 

لنصل في نهاية المطاف إلى محصلة واقعية تثبت أن سيادة الدول تراجعت لصالح سيادة الشركات، وإلى نتيجة واضحة تؤكد أن سيادة الأشخاص باتت أقوى من الدول. ومع الأيام، وفي ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، لا نستبعد أن تتسيّد الآلة على الكل، ليصبح البشر كلهم عبيداً لها، وربما أن هذه هي النهاية المنصفة للجميع، بعد طغيان الإنسان على أخيه الإنسان، بدءاً بالسيف والسلطة، ومروراً بالشركات، ووصولاً إلى المعلومة، لتصبح النهاية الحتمية والدراماتيكية هي هيمنة الآلة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بعد يوم على تعزيزات سعودية.. غارات إماراتية شرق اليمن

الميثاق نيوز | 721 قراءة 

عقب هروب الزبيدي وقياداته.. ظهور مفاجئ لـ "بروفيسور" المجلس الانتقالي في اجتماع عسكري للشرعية بعدن

كريتر سكاي | 580 قراءة 

شرط وحيد لاستلام المرتبات في عدن

كريتر سكاي | 454 قراءة 

تطور عاجل.. ضبط المتهم بحيازة هاتف القعقاع

كريتر سكاي | 406 قراءة 

الثعابين تهاجم محافظة يمنية والضحايا في تصاعد

نيوز لاين | 358 قراءة 

شاهد صور لمنزل مغامر التسلق بحرضة دمت الراحل القعقاع بن عنتر تثير الحزن في منصات التواصل

يمن فويس | 334 قراءة 

إغلاق مكتب الزبيدي.. خطوة سعودية تفجر الأوضاع والانتقالي يعلن النفير العام في عدن

جنوب العرب | 309 قراءة 

السعودية تضبط أكثر من 10 آلاف مخالف خلال أسبوع ورسالة حاسمه ترسلها للمخالفين

يني يمن | 292 قراءة 

بناءً على بلاغ شرطة الحديدة.. أمن تعز يُسلّم أحد المتهمين باغتيال قائد الفرقة الأولى مقاومة وطنية العميد يحيى وحيش

حشد نت | 272 قراءة 

تمرد عسكري ضمن التشكيلات العسكرية التابعة للعميد طارق صالح ...

مأرب برس | 248 قراءة