“ستارلينك” في سماء إيران… ماذا تبقى لسيادة الدول؟

     
موقع حيروت             عدد المشاهدات : 115 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
“ستارلينك” في سماء إيران… ماذا تبقى لسيادة الدول؟

 

 

مقال رأي بقلم/ عمار الأشول

 

رداً على حجب الحكومة الإيرانية للإنترنت في جميع أنحاء البلاد؛ إيلون ماسك يمنح المواطنين في إيران وصولاً مجانياً إلى شبكة “ستارلينك” للإنترنت الفضائي. هذا ليس خبراً عابراً، بل تأكيداً على عولمة المعلومة وتحرير الخبر.

 

في نهاية القرن الماضي، كانت الدولة هي من تسيطر على الإعلام، وهي من تحتكر المعلومة، وتتحكم منفردة بالوسائل والرسائل الإعلامية عبر الإعلام التقليدي (الإذاعة والتلفزيون والصحافة)، إلى أن جاءت خدمة الستلايت متعدد القنوات، لتقتحم سيادة الدول وخصوصيتها، حيث بات بإمكان أي دولة لديها وصول إعلامي قوي، أن تخترق أي دولة أخرى من خلال نقل الأخبار والمعلومات والدعاية بكل أشكالها، بل وصل الأمر لأن تلعب دولة ما بالإعدادات الثقافية والفكرية والأيديولوجية لدولة أخرى.

 

بعد ذلك، ومع بداية الألفية الجديدة، جاءت شبكة الإنترنت، وأصبح هذا السلاح بيد الأشخاص وليس الدول فحسب، حتى أنه صار بإمكان أي شخص أن يفتح قناته العامة على موقع يوتيوب، وتأسيس منصته العالمية على الإنترنت، لينشر ما يعتقد ويروج لما يؤمن ويسوّق لما يريد.

 

مع كل هذا التطور الاتصالي والتكنولوجي، تحررت المعلومة، وتلاشت معها سيادة الدول إلى الحد الأدنى، لتصبح السيادة الفعلية ملكاً للشركات العابرة للقارات.. “ستارلينك” أنموذجاً.

 

وإذا ما قارنا شبكة “ستارلينك”، على سبيل المثال، مع دولة تمتلك كل المقومات الضخمة مثل إيران، من جغرافيا وسكان وثروة ونظام سياسي، فإن “ستارلينك” أكثر قوة وهي تكسر الحظر الإيراني على الإنترنت. وإذا ما قارنا إيلون ماسك، باعتباره مالك هذه الشركة برئيس دولة، وليكن الرئيس الإيراني على سبيل المثال، فإن ماسك أو مارك أقوى بكثير من هذا الرئيس ومن عدة زعماء عرب وشرق أوسطيين مجتمعين.

 

وأنا هنا لا أقلل من شأن الدول ولا الزعماء، إنما أقارن بين القوى التقليدية والقوى الحديثة، بين سيادة الدول وسيادة الشركات، بين من يملكون الأمر بالحد الأدنى على حدودهم المعروفة وخرائطهم المرسومة، ومن يملكون القرار النافذ في الكون كله.

 

لنصل في نهاية المطاف إلى محصلة واقعية تثبت أن سيادة الدول تراجعت لصالح سيادة الشركات، وإلى نتيجة واضحة تؤكد أن سيادة الأشخاص باتت أقوى من الدول. ومع الأيام، وفي ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، لا نستبعد أن تتسيّد الآلة على الكل، ليصبح البشر كلهم عبيداً لها، وربما أن هذه هي النهاية المنصفة للجميع، بعد طغيان الإنسان على أخيه الإنسان، بدءاً بالسيف والسلطة، ومروراً بالشركات، ووصولاً إلى المعلومة، لتصبح النهاية الحتمية والدراماتيكية هي هيمنة الآلة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حصري.. البنك المركزي يضخ 3 مليارات ريال لفئة ورقية جديدة بعدن(صورة)

كريتر سكاي | 647 قراءة 

فتحي بن لزرق يحذّر دول الخليج من تداعيات قرار استراتيجي وصفه بـ"الأخطر"

نيوز لاين | 558 قراءة 

عاجل.. هجوم ايراني واسع على الامارات ووزارة الدفاع تصدر بيانا

بوابتي | 398 قراءة 

مقرب من الحوثي في تصريح ناري: لحظة المواجهة ”المباشرة” باتت قريبة.. ومفاجآت عسكرية ستغير معادلة المنطقة

المشهد اليمني | 386 قراءة 

عاجل.. ‏انقطاع تام للتيار الكهربائي في تل أبيب!!

موقع الأول | 362 قراءة 

عاجل..  أول ظهور علني لمحافط عدن السابق لملس منذ مغادرته عدن رفقة عيدروس الزبيدي

موقع الأول | 362 قراءة 

عاجل : السفارة اليمنية في الرياض تضع حد لكل التكهنات وتكشف حقيقة وفاة المواطن اليمني جميل صبر في مدينة الرياض

يمن فويس | 312 قراءة 

يمنية ادعت الهرب من الموت على يد أسرتها بقيت شهرًا كاملًا في منزل أسرة ثم اختفت بعد أن سرقت ذهبًا بقيمة مليون ونصف ريال

نيوز لاين | 283 قراءة 

السفارة اليمنية بالرياض تحسم الجدل وتوضح حقيقة وفاة المواطن "جميل صبر"

إيجاز برس | 244 قراءة 

استهداف مرشد ايران الجديد !

العربي نيوز | 242 قراءة