آ
آ رحبت القياداتآ السياسية اليمنية والمسؤولون السعوديون بإعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي، معتبرينه خطوة محورية نحو معالجة القضايا الجنوبية عبر مسار حوار شامل برعاية سعودية.
رئيس البرلمان يشيد بالقرار
أثنى سلطان سعيد البركاني، رئيس مجلس النواب اليمني، على قرار حل المجلس الانتقالي في منشور عبر فيسبوك، قائلاً: "قليلون هم الشجعان والحكماء الذين يُعلون مصلحة أوطانهم ويقدمونها على ما سواها، ويتجنبون برجاحة عقولهم الفتنةَ وإراقةَ الدماء وتدميرَ مقدرات الأوطان. وما فعله الإخوة في قيادة المجلس الانتقالي بحله، يندرج في هذا الإطار، ويُحسب لهم أنهم جعلوا سفينة الوطن تبحر إلى بر الأمان".
ووجّه الشكر الخاص للمملكة العربية السعودية، مضيفاً: "وإن أهل الفضل بعد الله هم أشقاؤنا في المملكة، الذين يستحقون الثناء والعرفان على كل ما أنجز خلال الأيام الماضية لتجنيب اليمن أتون الصراعات. فالشيء من معدنه لا يُستغرب. شكراً آل سعود، شكراً آل سعود".
مجلس الشورى يؤيد الخطوة
وفي بيان رسمي صادر اليوم، رحب مجلس الشورى بحل المجلس الانتقالي والتزامه بمؤتمر حوار جنوبي شامل تحت الرعاية السعودية.
وأكد المجلس أن معالجة القضايا الجنوبية "لا يمكن أن تتم عبر مشاريع أحادية أو أطر مفروضة بقوة السلاح، بل عبر مسار سياسي جامع يستند إلى المرجعيات الوطنية، ويحترم إرادة المواطنين، ويصون وحدة الصف، ويخدم استقرار اليمن والمنطقة".
وشدد البيان على دعم جميع قرارات مجلس القيادة الرئاسي- بما فيها تجميد عضوية عيدروس الزبيدي- كـ"خطوات ضرورية لحماية الشرعية، وترسيخ المساءلة، والتأكيد على أن الشراكة في السلطة لا تتعايش مع السلاح خارج إطار الدولة".
كما أشاد بـ"الدور الأخوي المسؤول" للمملكة في دعم الحوار، ودعا جميع القوى الجنوبية للانخراط "في نقاش وطني جاد بعيداً عن الإقصاء".
القيادة السعودية تكشف تفاصيل المؤتمر
أعلن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، أن القضية الجنوبية أصبحت لها "مسار حقيقي" عبر مؤتمر الرياض المدعوم دولياً.
وكتب عبر منصة (إكس): "نسعى من خلال المؤتمر إلى جمع إخوتنا أبناء الجنوب لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة بما يلبي إرادتهم وتطلعاتهم".
وكشف عن تشكيل لجنة تحضيرية بالتشاور مع القيادات الجنوبية لضمان "مشاركة جميع محافظات الجنوب دون إقصاء أو تمييز".
ووصف الأمير خالد قرار حل المجلس الانتقالي بأنه "شجاع ويحمي مستقبل القضية الجنوبية"، مؤكداً أن مخرجات المؤتمر سترفع إلى طاولة الحوار السياسي الشامل في اليمن.
بدوره، أوضح السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر أن الرعاية السعودية تهدف إلى "توحيد القيادات الجنوبية الفاعلة دون تمييز"، مشيراً إلى أن القرار "أكد حرصهم على القضية وليس المصالح الشخصية"، مما سيمكن من "دعم دولي لمخرجات المؤتمر".
آ
تأتي هذه التطورات بعد تحولات درامية في المشهد اليمني، في أعقاب التوترات التي شهدتها المحافظات الشرقية وإعادة الهيكلة العسكرية التي قادها الرئيس رشاد العليمي.
ويُنظر إلى حل المجلس الانتقالي كجزء من الدبلوماسية السعودية المكثفة لمنع التفكك وتوحيد الفصائل الجنوبية استعداداً لمفاوضات سلام وطنية محتملة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news