ألمح المستشار المقرّب من رئيس دولة الإمارات، عبدالخالق عبدالله، إلى تلقي وكيل أبوظبي في اليمن، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي عيدروس الزُبيدي، توجيهات من قبل الدولة الخليجية الغنية، بعدم مغادرة البلاد إلى العاصمة السعودية الرياض، للمشاركة في مؤتمر الحوار الشامل الخاص بحل القضية الجنوبية.
وجاءت هذه الإشارة في منشور لعبدالله على منصة «إكس»، اعتبر فيه أن بقاء الزُبيدي في الداخل «قرار صائب»، مبررًا ذلك بما وصفه بـ«الدرس المستفاد» من تجربة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري، الذي قال إنه احتُجز وأُجبر على إعلان استقالته في رسالة متلفزة عام 2017، قبل أن يختم منشوره بعبارة: «لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين».
وتوعّد المستشار الاماراتي، بإعادة إحياء ما أسماها "قضية الجنوب العربي"، مشيرا إلى أنها قد تتراجع خطوة أو خطوات لكنها «لا تموت»، بل هي – بحسب تعبيره – «على موعد مع ولادة جديدة بقيادة أكثر إصرارًا على تحقيق طموح شعب الجنوب العربي في دولته المستقلة، بعيدًا عن جبروت الاحتلال والعدوان والخيانة»، وفق تعبير، مستشهدًا بمقولة إن «الحياة علمتنا أن يومًا لك ويومًا عليك».
وتأتي هذه التصريحات في ظل انتقادات متزايدة للدور الإماراتي في اليمن، واتهامات بتغذية مشاريع انفصالية وإدارة المشهد الجنوبي عبر وكلاء محليين، بما يهدد فرص التوافق السياسي، ويعقّد مساعي الوصول إلى حل شامل ينهي الصراع ويعيد الاستقرار للبلاد.
وتضاربت الروايات حول مصير رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، عيدروس الزبيدي، الذي اختفى منذ يوم أمس، عقب انهيار مشروعه بالانفصال ومساعيه للحصول على اعتراف اسرائيلي، بعد أن تدخلت المملكة العربية السعودية بطلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني.
وتتحدث أنباء عن فرار عيدروس الزبيدي عبر قارب إلى الصومال، في حين تشير أخرى إلى أنه يتحصن حاليًا في جبال محافظة الضالع، جنوبي اليمن، التي ينحدر منها.
وصباح اليوم الاربعاء، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المدعوم من دولة الامارات، أن الزبيدي مازال في العاصمة المؤقتة عدن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news