ابتكار يمني يعيد تعريف اقتصاد الأعلاف المحلية ويحول أشجار السيسبان إلى قيمة مضافة

     
يمن إيكو             عدد المشاهدات : 92 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ابتكار يمني يعيد تعريف اقتصاد الأعلاف المحلية ويحول أشجار السيسبان إلى قيمة مضافة

يمن إيكو|قصة اقتصاد:

نجح المزارع والمخترع اليمني مهران علي سليمان (من أبناء مديرية باجل محافظة الحديدة) في ابتكار آلة لفرم بذور وقرون شجرة السيسبان، فاتحاً مساراً عملياً لمعالجة تحديات الأعلاف، وتعظيم الاستفادة من مورد ظل لسنوات مشكلة بيئية مزمنة تلحق الأضرار بآلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية في السهل التهامي، حسب ما نشرته وسائل إعلام محلية، وأجنبية، ورصده موقع “يمن إيكو”.

القصة بدأت من واقع مشوب بانتشار واسع لأشجار السيسبان في السهول الساحلية، كغيرها من مناطق اليمن، وتأثيراتها السلبية على الأراضي الزراعية والمياه الجوفية، وهو الواقع الذي لم يُقابله مهران بالشكوى أو الدعوة المجردة للاجتثاث، كما نادت به تقارير بيئية وزراعية عدة، بل قابله بسؤال اقتصادي مباشر: كيف يمكن تحويل هذا العبء إلى قيمة؟ وكانت الإجابة ابتكار آلة محلية تطحن قرون السيسبان وتحوّلها إلى مدخلات إنتاجية مفيدة.

الآلة المبتكرة، وفق ما نشرته صفحتا الإرشاد الزراعي في اليمن والإعلام التعاوني الزراعي، تمتاز بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو طنين يومياً، وتنتج بدائل أعلاف متكاملة للدواجن والماشية، إلى جانب منتجات ثانوية لا تقل أهمية، أبرزها السماد العضوي وفرشة الدواجن، بما يحقق مبدأ الاستفادة القصوى من المخلفات وتقليل الهدر.

ومن وجهة نظر اقتصادية، فإن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في خفض كلفة الأعلاف، التي تُعد من أكبر التحديات أمام المزارعين، خصوصاً في ظل الاعتماد المرتفع على الأعلاف المستوردة وتقلبات أسعارها، ويعزز الابتكار فرص الاكتفاء الذاتي، ويعيد توجيه الإنفاق من الخارج إلى الداخل، عبر سلاسل قيمة محلية تبدأ من جمع القرون وتنتهي بمنتج زراعي أقل كلفة وأكثر استدامة.

مشكلة أشجار السيسبان التي تعد غازية للأراضي الزراعية، لا تتعلق فقط بالسهل التهامي، بل تمتد إلى مختلف مناطق اليمن السهلية الزراعية كمحافظة أبين، وفقاً لتقرير بيئي نشرته منصة “اندبندنت عربية”، قبل سنوات، حيث أشار إلى أن جذور السيسبان العميقة، قادرة على استنزاف كميات كبيرة من المياه الجوفية، فضلاً عن تغطيتها مساحات واسعة من الأراضي الصالحة للزراعة.

غير أن تحويل قرون السيسبان وبذورها إلى مدخل إنتاجي يفتح مساراً عملياً للحد من انتشارها بدون خسائر إضافية، بل يتم التخلص منها ومكافحة توسعها وفق جدوى اقتصادية، تعكس تفكيراً اقتصادياً جديداً للمزارع اليمني، يقوم على تحويل التحديات البيئية إلى فرص استثمارية صغيرة قابلة للتوسع.

وقد حظي ابتكار مهران علي سليمان بإشادة من السلطات المحلية ووزارة الزراعة، مع وعود بدعمه وتعميمه كنموذج قابل للاستنساخ في مناطق أخرى تعاني من المشكلة نفسها، حيث بدأ يظهر في مناطق ريمة التهامية وغيرها بأشكال أخرى، جديرة بمزيدٍ من التفاعل المؤسسي الحكومي والخاص، وبما يحول هذا الاختراع إلى صناعة محلية بكميات تجارية، تغطي السوق المحلية وتمتد لتصدر إلى الخارج.

إن قصة مهران علي سليمان لا تختصر في آلة لفرم بذور السيسبان، بل في رؤية اقتصادية ترى في الموارد المهمشة فرصة، وفي الابتكار المحلي رافعة للتنمية، وبينما يستمر الجدل حول السيسبان بين الاجتثاث والاستفادة، تقدم باجل نموذجاً عملياً يقول إن الحل قد يبدأ من ورشة صغيرة، لكنه ينتهي بأثر وطني واسع.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول تعليق إسر ائيلي على سقوط القعقاع في حرضة دمت الكبريتية

كريتر سكاي | 532 قراءة 

صدور قرار تعيين جديد بأهم الوية المجلس الإنتقالي بعدن

كريتر سكاي | 511 قراءة 

تعليق قطري غير متوقع على حادثة سقوط القعقاع بفوهة دمت ووفاته

كريتر سكاي | 417 قراءة 

بالصورة كواليس اللحظات الأخيرة لانتشال جثمان (سبايدر مان اليمن)

موقع الأول | 368 قراءة 

مقطع ”فيديو” فاضح وخادش للحياء يطيح بمسؤول من منصبه

نيوز لاين | 364 قراءة 

​أول وزير في الحكومة يرفع مرتبات موظفي وزارته إلى أكثر من الضعف في عدن

موقع الأول | 321 قراءة 

أول تعليق إسر ائيلي على سقوط القعقاع في حرضة دمت الكبريتية

نيوز لاين | 311 قراءة 

عاجل :العثور على جثة القعقاع بعد جهود بحث استمرت لساعات

كريتر سكاي | 287 قراءة 

هذا هو أول تريليونير في العالم (صورة)

مراقبون برس | 276 قراءة 

لغز مؤلم وراء لجوء القعقاع عنتر للاستعراض في فوهة دمت قبل سقوطها

نيوز لاين | 223 قراءة