ما بعد حضرموت.. الجنوب على مفترق التسويات والانتقالي أمام اختبار تقليص النفوذ

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 163 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ما بعد حضرموت.. الجنوب على مفترق التسويات والانتقالي أمام اختبار تقليص النفوذ

قال الصحفي والكاتب السياسي خالد سلمان إن المشهد اليمني يشهد تحولات عميقة تنذر بإعادة رسم موازين القوى في الجنوب، في ظل ما وصفه بـ«حديث هادئ في وضع مضطرب صاخب»، يدفع البلاد نحو تشعبات سياسية ومفترق طرق حاسم.

وأوضح سلمان، في منشور له على منصة «إكس» (تويتر سابقًا) تابعته «العين الثالثة»، أن صفحة حضرموت والمهرة قد طُويت عسكريًا، بعد انسحاب القوات تحت ضغط القصف الجوي السعودي، الذي اعتبره أكثر فاعلية من تدخل الجيوش البرية القادمة من جهات متعددة، ما فتح الباب أمام مسارات جديدة لترجمة هذا التفوق العسكري إلى مكاسب سياسية، في مرحلة لا يملك فيها الطرف المهزوم القدرة على الاعتراض أو فرض الفيتو على ترتيبات ما بعد الانكسار.

وأشار إلى أن العاصمة السعودية الرياض تشهد حاليًا ترتيبات لعقد مؤتمر «حوار جنوبي–جنوبي»، بمشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي إلى جانب مكونات وصفها بثانوية الحضور، في ظل تراجع هامش الحركة السياسية للمجلس، رغم سيطرته على معظم المناطق المحررة، باستثناء المناطق الشرقية في الوقت الراهن، ما يجعله – بحسب توصيفه – «صوتًا غير مقرر» ضمن كيانات مجتمعة تحت المظلة السعودية.

وأكد سلمان أن المجلس الانتقالي يدرك الفوارق الكبيرة في الوزن الشعبي بينه وبين التشكيلات المستحدثة، إلا أنه لا يملك، لتقليل خسائره السياسية، سوى القبول بالدعوة السعودية والمشاركة في المؤتمر، ولو على مضض، لافتًا إلى أن للمؤتمر مخرجات جاهزة للإعلان، رغم عدم الكشف عن مضامينها حتى الآن.

وبيّن أن خصوم المجلس يسعون، بدعم إقليمي، إلى إضعافه وتحويله إلى كيان رمزي فاقد للتأثير، عبر تجريده من قوته العسكرية ودمجها في مؤسسات «جيش الشرعية»، وكسر احتكاره لتمثيل القضية الجنوبية في مسارات التفاوض حول الحل النهائي، معتبرين أن مشروع استعادة الدولة الجنوبية قد تراجع مع تراجع نفوذ الانتقالي في حضرموت.

وأضاف أن أقصى ما قد يُمنح للجنوب، وفق هذه الرؤية، هو إقليم مفكك جغرافيًا، منزوع مقومات البقاء، ومحروم من مناطق الثروات، في صيغة لا ترقى إلى تطلعات الشارع الجنوبي.

وتطرق سلمان إلى تراجع الدعم الإماراتي للمجلس الانتقالي بضغط سعودي، ما جعل المجلس في حاجة ماسة إلى حليف، الأمر الذي يدفعه إلى الإبقاء على «شعرة معاوية» مع الرياض، ومحاولة ترميم العلاقة، رغم مؤشرات لا توحي بإمكانية عودتها إلى سابق عهدها، حتى مع ما قد يقدمه من تنازلات وترضيات سياسية.

وختم بالقول إن أسئلة مصيرية تفرض نفسها في ظل انهيار قوى وصعود أخرى، أبرزها: هل لا تزال المملكة العربية السعودية بحاجة إلى المجلس الانتقالي بذات قوته العسكرية ونفوذه؟ أم أن الخيارات تتجه إلى تحجيمه أو الإبقاء عليه كطرف ضعيف بلا أنياب؟ مشيرًا إلى أن ملامح المرحلة القادمة تؤكد أن الجنوب، بموازين قواه السابقة، لم يعد خيارًا مفضلًا في حسابات التسوية، وأن المجلس الانتقالي ما بعد حضرموت، كما تُهندسه الرياض، لن يكون كما قبلها من حيث الحظوة والقوة والتأثير في ميزان الحل السياسي.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

وقف دعم الحوثيين يتصدر قائمة شروط فريق ترامب الستة لإنهاء الحرب مع إيران

حشد نت | 1011 قراءة 

حديث سعودي صادم وغير متوقع بشان الحو ثيين

كريتر سكاي | 624 قراءة 

ظهور "رجل الشرعية" في الرياض.. هل بدأ العد التنازلي لإعادة ترتيب المشهد اليمني؟

الوطن العدنية | 585 قراءة 

فنان يمني عاد من الغربة بعد 15 سنة .. ولحظة وصوله مطار عدن حدثت المفاجأة التي لا تخطر على بال

المشهد اليمني | 528 قراءة 

شاهد | معركة “هرمجدون” ونهاية العالم.. حلقة جديدة من “بودكاست برَّان” تناقش الأبعاد الدينية للصراع الجاري بالمنطقة (فيديو + صوت)

بران برس | 386 قراءة 

هذه الحقيقة الكاملة لاقتحام منزل الزبيدي.. مصدر عسكري يكشف ما جرى في جولد مور

باب نيوز | 317 قراءة 

الحوثيون يستنفرون عسكرياً ويدفعون بتعزيزات ضخمة تحسباً لهجوم وشيك

باب نيوز | 295 قراءة 

بعد تلاوة بيان حل الانتقالي الجنوبي.. الصبيحي يعود وتفاصيل أول ظهور علني ستُغير المشهد!

المشهد اليمني | 285 قراءة 

ما الذي يحدث ؟ تحركات عسكرية في عدن.. إخراج قوات من محيط الانتقالي وسط أنباء تغييرات مرتقبة

يني يمن | 284 قراءة 

عاجل : ترامب يعلن تأجيل الضربات على منشآت الطاقة في إيران وبدء محادثات أمريكية - إيرانية

شبكة اليمن الاخبارية | 276 قراءة